لابد من بلسمة الجراح

الثورة- لينا عيسى:
معالجة أي داء يبدأ بالتشخيص الصحيح له دون زيف أو محاباة أو مواربة فواقعنا أليم وهذه حقيقة مرة وعلينا الاعتراف بها للوصول للشفاء وبر الأمان .حيث نصاب بالهلع عندما ننظر للأزمات الخطيرة التي تتوسع حلقاتها كل يوم فلم تعد الحرب هي المشكلة الفعلية فهي من المسلمات وأمر واقع لا مفر منه وستضع أوزارها عاجلا أم آجلا، وأسبابها وأهدافها وأدواتها أصبحت معروفة للقاصي والداني.. ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في أخلاقيات الأزمة حيث خلقت مفاهيم جديدة غريبة عن مجتمعنا وعاداته وتقاليده، والأنكى من ذلك أصبحت سمة شبه عامة للجيل الناشىء حيث نراه يتعامل بكل فخر ودون خجل أو خوف وفق مفاهيمها وتعابيرها وأدواتها حتى لأقرب الناس إليه، لذلك لابد من قرع ناقوس الخطر كون هذا هو جيل المستقبل الواعد الذي نعول عليه الكثير من الطموحات والآمال.
لقد كان لتداعيات الحرب العدوانية اسهام كبير في محاولة تفكك العلاقات الأسرية والاجتماعية مازاد من نسب حالات الطلاق والهجر بين الأزواج وفي المحصلة الأولاد هم من يدفعون الثمن .فهناك آباء تنصلوا من مسؤولياتهم تجاه الزوجة والأبناء وفضلوا البحث عن ملاذ آخر ولو بطرق مختلفة، ضاربين بعرض الحائط قداسة الأبوة وماتتضمنه من حب وتضحية من أجل تربية وتعليم ورعاية الأبناء.. وهناك حالات أخرى لصور مغايرة لأمهات أيضا لم يفكرن إلاٌ بأنفسهن فقط وتخلين عن كل شيء مقابل سعادة كاذبة وطموحات خلبية، وبالنهاية الحصاد للجميع هو الندم والحسرة والضياع ولا ننسى عقوق الوالدين ونكران فضلهم وقطع صلة الرحم والتباعد بين الأقرباء والأهل والجيران .
لانجافي الحقيقة عندما نقول إن البنية الاجتماعية والعلاقات الإنسانية في العموم والأسرية بالخصوص أصابها تصدع ،فالمشاكل التي صنعتها الحرب أشبه بارتدادات الزلزال تكون في أغلب الأحيان أقوى من الحرب بحد ذاتها وتحتاج لسنوات طويلة لردم الهوة بين ماكنا عليه وما أصبحنا فيه. جراحاتنا عميقة بحاجة لبلسم شاف ينظفها ويعالجها ويرممها، المهمة صعبة جدا ولكن ليست مستحيلة وتحتاج لتضافر جهود الناس الواعية المحبة المتسامحة أينما كانت لتبني سورية كما تريد لها أن تكون.

آخر الأخبار
من الكوفية والثوب الفلسطيني إلى الصابون والتمور..منتجات في ضيافة معرض دمشق الدولي تركيا: جرائم الإبادة في غزة من أحلك فصول تاريخ البشرية الاحتلال.. مزاعم السلام تدحضها الاعتداءات المستمرة على الأراضي السورية استقبال حاشد لليث البلعوس بدرعا يبدد روايات الانفصال.. ويؤكد وحدة الموقف الشعبي المفقودون.. مآسٍ تكتب على جدران الانتظار السوريون يفتحون دفاتر الألم.. والأمكنة المعزولة تمزق الصمت المختفون قسرياً.. معاناة لا توصف المحامي خالد الصالح: تشكيل جمعيات أهلية لرعاية أسرهم وذويهم صيادلة طرطوس.. نقص في الأدوية النوعية وأزمة مع شركات التأمين رابطة الصحفيين السوريين: إنصاف ضحايا الاختفاء القسري شرط لبناء سوريا الجديدة  صفوان عوف لـ"الثورة" : آليات لدعم الاقتصاد الوطني مشكلات نفسية واجتماعية..  "الحب الإلكتروني".. بين البحث السهل عن العاطفة والوقوع في الفخ الفعاليات الخيرية في سوريا.. رافعة مجتمعية لمواجهة آثار الحرب بئر مياه جديدة لتغذية مرافق تعليمية ودينية في إدلب  معرة النعمان..جهود جماعية لإعادة الحياة وتحسين الخدمات بعد سنوات الحرب كارلا كينتانا: المؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا تبحث عن الحقيقة بدعم دولي وقيادة سورية مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي