الثورة_دمشق_عادل عبد الله:
بين مدير الهيئة العامة لمستشفى دمشق الدكتور أحمد عباس لـ “الثورة” أن الهيئة كما تقدم الخدمات الطبية بمختلف الاختصاصات لجميع المواطنين، فقد اتخذت المنهج العلمي والبحثي في سياستها لرفع سوية الكادر الطبي بالتالي رفع سوية المستشفى، وذلك من خلال المؤتمرات والندوات والورش العلمية والعملية، وتشاركية الخبرات وتبادلها مع شخصيات علمية من جهات مختلفة، للوقوف على أحدث ما توصل إليه العلم في مجال الطب، لافتاً إلى أهمية التشاركية بالعلم حيث يزداد العلم علماً.
وفي إطار ذلك أشار الدكتور عباس إلى أن شعبة جراحة الفم والوجه والفكين بالتعاون والتشارك والتنسيق مع إدارة الخدمات الطبية العسكرية قامت بندوة علمية مؤخراً تحت عنوان: “الطب المسند بالدليل…” مستضيفة الدكتورة سماهر الموسى اختصاصية أمراض الروماتيزم والمناعة- رئيس شعبة الأمراض المناعية والجهازية بمستشفى تشرين العسكري- عضو فريق التدريب والتطوير المهني المستمر والبحث العلمي- ادارة الخدمات الطبية العسكرية.
ولفت إلى أنه تم الاتفاق على ضرورة استكمال هذه المعرفة من خلال مشاركة الأطباء المقيمين في ورشات عمل تدريبية لاحقاً في مركز التطوير المهني المستمر بالتنسيق مع إدارة الخدمات الطبية العسكرية، حيث تأتي نوعية وأهمية هذه المحاضرات بالنسبة للطبيب كونها الطريقة الوحيدة للتعلم الطبي المستمر وتوحيد الممارسة الطبية بين جميع الأطباء مهما اختلفت مدارسهم، بالتالي ضمان تقديم أفضل رعاية طبية للمريض وفق أحدث الأدلة المتوافرة عالمياً.
وأوضح أن الدكتورة الموسى استعرضت خلال الندوة عناوين ومحاور عدة وهامة، منها: مقدمة عن EBM وأهميته في الممارسة الطبية، حيث أن EBM هو الربط بين الخبرة السريرية مع أفضل دليل متوافر ورغبات المريض، وخطوات ممارسة EBM من خلال صياغة سؤال سريري والبحث في الأدب الطبي ثم التقييم الناقد للدراسات والتكامل مع الخبرة السريرية ورغبات المريض.
إضافة إلى طرائق البحث في الأدب الطبي، وذلك باستخدام طريقة البحث البسيط على موقع pubmed، وصياغة سؤال سريري pico واختيار الجواب من الدراسات حسب هرمية الدليل clinical queries، والمرشدات العلاجية وطرق الحصول عليها واستعراض المواقع العالمية المصدرة للمرشدات مثل: NICE.Sign.BMJ.
وأشار مدير عام الهيئة إلى أن هذه المحاضرات تعد نقطة البداية ونواة الانطلاق للبحث العلمي وتطوير الممارسة الطبية، موضحاً أنه من هذا المنطلق تسعى وزارة الصحة للنهوض في القطاع الصحي وتطويره ورفده بكوادر علمية مدربة لتقديم جودة طبية مميزة لمتلقي الخدمة، وهذا ما تسعى وتصبو إليه إدارة المستشفى بكل الإمكانات المتاحة بالحث والتأكيد على أهمية العلم في رفع مستوى العلم والخبرة لدى كوادرها كافة، بما ينعكس إيجاباً على المتعلم ومقدم الخدمة وتخص بذلك الكادر الطبي لأهميته وكونه أساس العمل الخدمي في مجال الرعاية الصحية الذي أنشأت من أجله المستشفى.
رئيس شعبة جراحة الفم والوجه والفكين الدكتور سامر راشد واختصاصّي الشعبة والأطباء المقيمين أشادوا بأهمية المحاضرة وبالمعلومات التي قدمتها لتكون قيمة مضافة لمعلوماتهم وخبراتهم العملية، حيث يعتبر موضوع البحث العلمي على رأس أولويات الشعبة لما له من أهمية بالغة في رفع مستوى أطباء الشعبة، وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى بحيث تواكب أخر المستجدات العلمية على الصعيدين العلاجي والتشخيصي.