الملحق الثقافي:
من لا يتقن فن رسم الوجه لايعرف أبجدية الرسم ولا التشكيل أبداً مهما كانت موهبته في نسف الحبر على الكرتون أو القماش، ولذلك يعد هذا اللون من الرسم أول ملامح الموهبة التي تأخذ فيما بعد أبعادها المختلفة، وفي سورية مواهب شتى بهذا المجال، تعبر عنها بالمعارض الجميلة وكان آخرها في ثقافي العدوي إذ ازدانت أروقة وجدران المركز الثقافي العربي هناك بأعمال فنية حملت البصمة الأنثوية ضمن معرض شاركت فيه عشر فنانات تشكيليات قدمن من مدينة طرطوس ليعبرن عما يدور في خلجاتهن من أحاسيس ومشاعر وصور جميلة جسدت في لوحاتهن.
وضم المعرض الذي حمل عنوان وجوه من طرطوس 45 لوحة تشكيلية من مدارس فنية مختلفة حيث عبرت المشاركات عن مكنوناتهن وحبهن العميق لمدينتهن فرسمن البحر والنهر والطبيعة الخلابة والمرأة الريفية بزيها الفلكلوري مستخدمين تقنيات وأساليب متنوعة.
وأوضحت المشرفة على المعرض الفنانة التشكيلية نسرين علي أن فكرة معرض «وجوه من طرطوس» هي نقل الصور الجميلة عن مدينة طرطوس عبر لوحات تشكيلية تضمنت البحر والنهر والطبيعة والمراكب والميناء إضافة للفلكور القديم الخاص بالمدينة ونقل هذه الصور إلى مدينة دمشق.
وبينت علي أن الفنانات المشاركات هن من اختصاصات مختلفة معظمهن مدرسات وطالبات لكنهن عشقن الفن التشكيلي.
وعن مشاركتها في معرض لفتت إلى أنها شاركت بست لوحات تحدثت عن أرواد والبحر والصياد والمرأة في مدينة طرطوس مستخدمة الألوان الإكريليك والزيتي.
وشاركت الفنانة التشكيلية قمر منعم وهي معلمة صف بخمسة أعمال ركزت في أبرزها على زي المرأة الريفية مستخدمة الألوان الزيتية مشيرة إلى أن الفن التشكيلي هوايتها واستغرقت في لوحاتها نحو شهر ونصف الشهر وتنتمي للمدرسة الانطباعية في أعمالها.
وأشارت الفنانة التشكيلية ومصممة الأزياء غنوة مغامس إلى أنها رسمت القوارب والبحر وهو السمة الأساسية للمدينة مبينة أنها قدمت مع نظيراتها بصمة جديدة للمدينة من خلال هذا المعرض.
أما الفنانة خديجة علي استمدت لوحاتها من أعمال الفنان التشكيلي العالمي فان كوخ رسمت لوحة الدوامات والقوارب والصرخة ولوحة ليالي النجوم معتبرة أن خوض غمار هذه المدرسة بحد ذاتها هو مغامرة وتحد كبيران.
وعبرت الفنانة لينا حاتم عن محبتها للفن التشكيلي منذ طفولتها وجسدت في مشاركتها صوراً للمراكب البحرية وبورتريه للمرأة إضافة إلى رسمها لإطلالة منزل مبينة أنها تفضل العمل بالمدرسة التعبيرية.
التشكيلية نارة منصور وهي أصغر الفنانات المشاركات وتبلغ من العمر 17 عاماً شاركت بخمس لوحات معبرة عما في خلجاتها عن مدينة طرطوس ومن اللوحات الأساسية التي شاركت بها هي رمز لاتكاء المرأة على الرجل والاعتماد عليه في أصعب الظروف.
العدد 1113 – 27- 9-2022