الثورة – نيفين عيسى:
إرادة الحياة تُعلن عن نفسها مع كُل قصةٍ جسدتها امرأة خاضت المواجهة في أكثر من ميدان وعلى أكثر من صعيد.
فمواجهة مرض السرطان ليست معجزة، وإنما هي مسيرة تعلّق بالحياة ونهج محبة كرستها مجموعة من النساء.
ربى عواد عاشت تجربة خاصة بكل تفاصيلها ومراحل الصبر فيها، وصولاً إلى التعافي والشفاء الكامل.
واجهت ربى سرطان الثدي الذي كان صدمة في البداية ،واستمر علاجها سنة ونصف ،ومن خلال الفحص تبيّن وجود كتلة ليست سليمة وأجرت تصويراً عندما كان الورم في بدايته، لكنها ورغم حزنها أصرت على متابعة العلاج الكيماوي ولم تهمله أو يتسلل الخوف إليها ولم تلجأ لطريقة تجويع الخلايا عن طريق الامتناع نهائياً عن أكل السكر .
عواد أشارت إلى أن أي أنثى تشعر بوجود المرض عليها مراجعة طبيب الأورام و الالتزام بما يقوله، مؤكدة إصرارها على تحدي ظروفها ومرضها لحاجة أولادها إليها فالتصميم والإرادة القوية يُساعدان على العلاج الذي يستمر لعدة مراحل،منوهة بأنه تم استئصال الثدي والعقد اللمفاوية، وأن الكثير من السيدات يتجنبن الفحص خوفاً من الذهاب للطبيب رغم إمكانية انتشار المرض بمناطق أخرى ،وأكدت على أهمية المتابعة الدائمة والمستمرة والابتعاد عن السمنة والتوتر والحزن والغذاء غير الصحي ،كما تنصح بالفحص الدوري للسيدات في المراكز التي تُقدّم الدعم الكامل للأنثى في مجال الفحوصات .
وتتوالى قصص التمسك بالأمل والحياة، من خلال تجربة منى عيسى التي عانت من سرطان بالرحم تسبب لها بآلام شديدة لم تكن تعرف سببها ، وتبيّن بعد الفحوصات إصابتها بالسرطان، فقررت مواجهة الموقف بشجاعة وتابعت العلاج والتشخيص بالصور والأشعة وأخذ الجرعات الكيماوية إضافة إلى اتباع نظام غذائي صحي .
وبعد تجاوزها تلك التجربة تُشدد منى على ضرورة مراجعة كل النساء للجهات الطبية ومتابعة الحالة الصحية وعدم الخوف من إجراء الفحوصات اللازمة تجنباً لانتشار المرض.
مابين الأمل والتمسك بالحياة تروي النساء قصصاً من النجاح تُشبه مايمتلكن من جذور عطاء تمنح الغد ملامح تعطي الأجيال آمالاً واقعية تُعبّر عن الحياة بكل معانيها.