خلافات الزوجين تشتت انتباه الأبناء وتدمر نفسيتهم

الثورة- حسين صقر:

لايخفى على أحد أن المشكلات الزوجية تنعكس سلباً على حياة الأبناء ونفسيتهم قبل الزوجين، وذلك بشكل كبير.
ومع أنه لا يوجد عائلة أو أسرة خالية من هذه الخلافات ، لكن في حال حصلت لابد من البحث عن سبل ووسائل لحلها قبل أن تتفاقم وتتسع الفجوة وتصبح الأمور خارج السيطرة، فعندها سوف يتحول الشجار بين الزوجين إلى روتين طبيعي يمارس من قبل الأم والأب، ومن الطبيعي للشجار آثار سلبية مدمرة على صحة الأبناء.
وفي هذا السياق تؤكد الاختصاصية النفسية سلوى تلاوي: إن من أهم الآثار الناتجة عن الخلافات بين الزوجين، تدمير نفسية الصغار والكبار معاً وضياعهم وتشتيت انتباههم واهتماماتهم، ويظهر ذلك بشكل مؤكد من خلال تعاملاتهم مع أقرانهم وسلوكهم وتحصيلهم الدراسي والمعرفي، فضلاً عن بعض الأمراض النفسية كالانطواء والتوحد والخوف من الزواج، ولاسيما الفتيات.
وأضافت تلاوي يمكن أن ينتج عن خلافات الزوجين أيضاً مجموعة تأثيرات صحية كسوء التغذية والأمراض العصبية، كما ستجعل الأبناء أشخاصاً متوترين عديمي الثقة بأنفسهم والآخرين، موضحة أنه من الملاحظ أن الأطفال الذين ينشؤون في بيئة سليمة خالية من المشكلات الزوجية والاضطرابات الأسرية ناجحون دراسياً، وهم أكثر وأسرع للاستقبال والتلقي والتفهم من غيرهم، بينما من ينشؤون في جو أسري يسوده القلق والاضطرابات بصورة مستمرة، فهؤلاء يعانون من صعوبة في التركيز وعدم الانتباه وتصبح عواطفهم هشة، ولاسيما مع تفاقم الخلافات، حيث تزداد لديهم فرص التعامل بعدوانية أكثر مع الآخرين من حولهم، وفي كثير من الأحيان يواجهون صعوبة في القدرة على الحفاظ على العلاقات مع الآخرين والمحيطين بهم بصورة طبيعية وصحية، وخاصة بعد أن يتقدم هؤلاء الأبناء في العمر، لأن رابطاً مباشراً بين الاضطرابات المتكررة بين الآباء والأبناء في المنزل وبين تناولهم الطعام، فنلاحظ أنهم يعانون في حالة المشاكل بفقدان الشهية تجاه تناول الطعام، وأحياناً يشعرون بالشراكة في تناوله.
وأوضحت تلاوي سوف يصاب الطفل بحالة نفسية أكثر إلى جانب بعض نوبات القلق المستمرة والمتلاحقة، إلى جانب الضغط العصبي والنفسي الذي يشعرون به، وقد يمتد الأمر بالطفل إلى حالة من الاكتئاب الحاد.
وأوجزت الاختصاصية النفسية الآثار السلبية للمشاكل الأسرية على الأطفال بأنهم يجنحون نحو النفسيّة المعقدة، وضعف النمو العقلي، وقيامهم ببعض التصرفات الغريبة والعنيفة، والتأخّر والتراجع الدراسي، و الإصابة بالتوتر والاضطراب العاطفي، وكذلك الإصابة بنوبات الغضب والصراخ، و التبول اللاإرداي، وإيذاء النفس، وضعف الجهاز المناعي، وفقدان الشهيّة للطعام.
وختمت تلاوي أن العديد من الدراسات والتجارب التي أجريت على العديد من الأطفال في العالم، وأكدت ذلك وأسدت مجموعة من النصائح للتخلص منها، وهي الابتعاد عن الجدل والنقاش أمام الأطفال، وعندما يشعر الأبوان بأن الخلافات سوف تحتدم، تأجيلها أو النقاش بها في غياب الأولاد، وعدم السماح لأحد من خارج المنزل في التدخل بها، مهما كانت درجة القرابة، وعدم تبادل الكلمات الجارحة أمامهم أو بغيابهم والابتعاد عن العنف بحل تلك الخلافات، وعدم إعطاء فرصة للأولاد للمشاركة فيها، لأن الأسرة هي منظمة اجتماعيّة مُكوّنة من زوج وزوجة وأطفال، أو دونهم.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق