الثورة – عبير محمد:
تعرف الشائعة بأنها عبارة عن خبر أو قصة غير رسمية ومثيرة للاهتمام قد تكون صحيحة أو مخترعة، إذ يتم انتشارها في أغلب الحالات بسرعة كبيرة من شخص لآخر، حيث يصعب على الناس في بعض الأحيان التفريق بين الشائعات والحقيقة بسهولة، وذلك لأن الشائعات بطبيعتها تحتوي على تناقضات عاطفية تلعب على الوتر الإنساني والعاطفي لتجعل من الكذب حقيقية وهمية.
فالإشاعة إحدى العمليات النفسية التي تهدف إلى التأثير المباشر على عقول الناس في أي مجتمع لذلك تعد من أخطر الظواهر الاجتماعية التي تؤثر على معنويات الفرد والمجتمع وبالتالي تؤدي إلى انتشار حالة عدم استقرار اجتماعية ما يؤدي لزعزعة الثقة بالواقع.
أنواع الشائعات
للشائعات أنواع متعددة فمنها اجتماعية واقتصادية وسياسية حيث تتأثر بالأزمات والكوارث والحروب التي توفر البيئة المناسبة لسريانها، وتحقيق أهداف مطلقيها ومروجيها في تضليل الرأي العام.
شائعات إلكترونية
وقد كان لظهور مواقع التواصل الاجتماعي وانتشار الكثير من صفحات الوهمية على مواقع مثل الفيس بوك والانستغرام والتويتر، أثر في ترويج الكثير من الشائعات وإعادة نشرها على نطاق واسع دون الرجوع إلى أي مرجع حقيقي، ما يؤثر على العلاقات الاجتماعية بين الأفراد لذلك لا بد من تجنب ترويج معلومات من مصادر غير موثوقة وعدم الانجرار إلى ترديد ما تروج به مواقع التواصل الاجتماعي.
لا دخان بلا نار
كل شائعة تستند إلى مصدر ويتقصد ذلك المصدر بداية إطلاق الخبر أو الحقيقة على شكل شائعة لجس نبض الشارع ومدى قبوله للشائعة التي ربما تتحول فيما بعد إلى حقيقة لذلك لابد من تحصين الأفراد والمجتمع ضد الشائعات عن طريق حس الوسائل الإعلامية في أي مجتمع على تناول المواضيع الشائكة والتي تهم حياة المواطنين بشفافية عالية من أجل قطع الطريق على الشائعات وتجنب الغموض لعدم فسح المجال لتناول الشائعة بأبعادها المختلفة.
ومن وجهة نظر المحامية قمر الكزبري عن تأثير الشائعة بالرأي العام، رأت: أن نشر الشائعة يكون أحياناً قائماً على الجهل بالواقعة أو بطبيعة المجتمع الذي يتناول المعلومات بشكل غير دقيق وبالتالي يتم تناقلها على أنها الحقيقة وبما أن المجتمع يعمل على مفهوم القطيع فيكون تأثير الشائعة في بعض الأحيان مدمراً وخاصة إذا كانت الشائعة تتناول أشخاصاً فمن الممكن أن تحط من قيمة أشخاص، كل ذلك نتيجة القناعة الجمعية بالمجتمع.