تواصل الولايات المتحدة وأتباعها الغربيون النفخ في ألسنة اللهب إلى الحد الذي تذهب بعيداً في خياراتها وسياساتها وحماقاتها.
فالمعلومات التي تواترت على كشفها وتأكيدها وتوثيقها الدولة الروسية حول نية النظام الأوكراني وبأمر وإشراف وتخطيط من أميركا وبعض الدول الأوروبية استخدام أسلحة نووية أو كيميائية ( قنابل قذرة)، تؤكد أن الأخيرة لم تفقد زمام أمورها فحسب، بل فقدت واقعيتها و عقلها أيضاً في مشهد يحاكي سلوك وتصرف رئيسها الذي بات كالضائع في أروقة البيت الأبيض.
الولايات المتحدة باتت مثقلة بهزائمها وإخفاقاتها المتكررة في أكثر من مكان وعلى أكثر من جبهة وهذا ينطبق على كل شركائها وأدواتها في القتل والإرهاب والإجرام، الذين زاد تخبطهم وهلعهم أكثر وأكثر، ولاسيما أن كابوس انهيار زمن الهيمنة والقطبية والغطرسة بات يلفهم ويحكم سياساتهم وقراراتهم، خاصة بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا والتي أطاحت بالأحادية ووضعت العالم على بعد خطوات قليلة من نظام التعددية الدولية، الذي يجب أن يقوم على حقيقة العدالة واحترام حريات وسيادة الدول والشعوب بعيداً عن الخداع والزيف والازدواجية التي كانت تمارسها واشنطن ودول الغرب الاستعماري.
قوى الإرهاب والاحتلال والاستعمار أضحت في موقف لا تحسد عليه، وهذا ما قد يدفعها خلال الأيام القادمة إلى التهور والتصعيد وعلى كل الجبهات، سواء في سورية أو في روسيا أو في أي مكان تراه مناسباً للعبث بعناوين المشهد وإثارة الفوضى في محاولة أخيرة محكوم عليها بالفشل مسبقاً للعودة بالأمور إلى ما قبل العملية العسكرية الروسية، وبالتالي فإن كل خيارات الحماقة الأميركية لا تزال موضوعة على الطاولة حتى لو دفعت بالعالم فداء لمصالحها الاستعمارية إلى الجحيم.