محطات معالجة الصرف الصحي بدرعا ..حاجة ملحة لرفع التلوث عن الينابيع ومياه الشرب

درعا – جهاد الزعبي – سمير المصري:
تعرضت منظومة الصرف الصحي بدرعا خلال سنوات الحرب الظالمة على سورية- وخاصة مشاريع محطات المعالجة المركزية- لأضرار كبيرة تجاوزت الـ 2,2 مليار ليرة بالتوازي مع توقف معظم المشاريع حتى أواخر عام 2018.
«الثورة» ألقت الضوء على واقع منظومة الصرف الصحي، والأضرار التي تعرضت لها، وما تم إنجازه من أعمال والصعوبات التي تعترض العمل:
المحطات الإفرادية
مدير شركة الصرف الصحي بدرعا المهندس رياض المسالمة ذكر أن لجاناً فنية قامت- بعد عودة الأمان للمحافظة- بالكشف على المشاريع التابعة للشركة التي كانت مستثمرة قبل الأزمة، ومنها محطات المعالجة المكانية الإفرادية في مناطق (العجمي وجلين وتل شهاب) ومحطات الضخ في (الحارة وابطع) وقدرت الأضرار بنحو 30 مليون ليرة بشكل إسعافي.
ونوه بأنه تمت مخاطبة وزارة الموارد المائية في حينه من أجل رصد الاعتمادات اللازمة من الخطة الإسعافية لإعادة تأهيل تلك المنشآت ووضعها بالخدمة، وخاصة أن هناك حاجة ملحة لصيانة وتشغيل المحطات المكانية لرفع التلوث عن الينابيع ومياه الشرب في تلك المنطقة والتي تغذي نحو 80 بالمئة من سكان المحافظة بمياه الشرب.
تلافي الثلوث
وعن محطات المعالجة المكانية الإفرادية المدمجة التي تم تنفيذها ووضعها في الاستثمار قبل بداية الأزمة قال المسالمة: إن محافظة درعا قامت قبل عام 2011 بتنفيذ ثلاث محطات معالجة مكانية إفرادية مدمجة من حساب الموازنة المستقلة للمحافظة كحل إسعافي لتلافي التلوث الناتج عن مياه الصرف الصحي في التجمعات السكانية الموجودة فيها، علماً بأن اثنتين من هذه المحطات موجودة في المنطقة الغنية بالينابيع (الأشعري) والتي تعد من أهم المصادر المائية لمياه الشرب بالمحافظة، وقد تم وضع هذه المحطات بالاستثمار قبل عام 2011 وقد أعطت هذه المحطات نتائج جيدة من حيث صلاحية المياه الناتجة عنها صالحة للري، كما ثبت أن هذه المحطات هي صديقة البيئة ولا توجد لها أي آثار بيئية سيئة يمكن أن تسيء إلى التجمعات السكانية الموجودة بالقرب منها وهذه المحطات هي: محطة جلين- محطة العجمي- محطة غرز- محطة مساكن صيدا- محطة تل شهاب.
أعمال متعددة
ولفت المسالمة إلى أن الشركة ومنذ عام 2018 وحتى تاريخه نفذت، وتعمل على استكمال تنفيذ عدة مشاريع من اعتمادات الموازنة الاستثمارية للوزارة بقيمة 3 مليارات و395 مليون ليرة، تشمل تنفيذ خطوط رئيسية ومصبات، وتأهيل وصيانة عدداً من محاور الصرف الصحي في بلدات: تبنه ومحور الحراك- داعل ودير البخت وموثبين وعلما ومحور إزرع- الشيخ مسكين ومحور تسيل- سحم الجولان وإكمال محطة خبب ومحور بصرى- أم المياذن وخطوط في الكرك.
دعم من المنظمات الدولية
وأوضح معاون مدير شركة الصرف الصحي المهندس فارس عثمان منسق المشاريع المنفذة من قبل المنظمات الدولية الداعمة أن أضرار منظومة الصرف الصحي كانت ملحوظة وخاصة في مجال أبنية وتجهيزات مشاريع محطات المعالجة المركزية، حيث باشرت الشركة وبعد عودة الأمان للمحافظة بأعمال صيانة وتأهيل بدعم من بعض المنظمات الدولية، حيث بلغت قيمة الأعمال المنفذة من قبل تلك المنظمات نحو 6 مليارات و498 مليون ليرة وشملت تلك الأعمال صيانة وتأهيل وتنفيذ خطوط ومحطات صرف صحي في مختلف مدن وبلدات المحافظة.
وبين أن مجموع ما تم صرفه على مشاريع الصرف الصحي المنفذة والتي يجري تنفيذها حالياً بالمحافظة منذ عام 2018 وحتى تاريخه بلغ نحو 9 مليارات و893 مليون ليرة.
صيانة أحواض الترسيب
وعن الأعمال التي تم تنفيذها قبل عام 2011 لمواجهة خطر الصرف الصحي في المحافظة قال عثمان: إن الأعمال المهمة شملت عدداً من أحواض الترسيب على مجرى وادي الزيدي بين مدينة بصرى الشام وبلدة معربة، وتبلغ سعتها أكثر من ثلاثة آلاف متر مكعب من المياه وثلاثة أحواض ترسيب أخرى بين بلدتي الغارية الشرقية والغارية الغربية تبلغ سعتها بحدود 1500 متر مكعب، ومصفاتين طبيعيتين على مدخل سد ابطع للتخلص من مياهه الملوثة.
ونوه بأنه تم تنفيذ عدد من أحواض الترسيب على بداية محور الصرف الصحي الذي يربط مدن الحراك وداعل وطفس والقرى والبلدات التي يمر بها والذي يصب في سد غربي طفس، وإبعاد مصبات الصرف الصحي لمدينة الصنمين وبلدة القنية إلى خارج حدود مدينة الصنمين والتجمعات السكانية القريبة منها, إضافة إلى تنفيذ أحواض ترسيب وتصفية أخرى في مركز نصيب على الحدود السورية- الأردنية المشتركة من قبل وزارة الداخلية للاستفادة من هذه المياه في ري المزروعات وإبعاد خطر التلوث عن مياه الشرب والينابيع القريبة من تجمعات مياه الصرف الصحي في هذه المناطق وقد تعرض الكثير منها للتخريب والسرقة والتعديات جراء الأزمة.
ملياران وربع المليار.. أضرار محطات المعالجة
وأكد عثمان أن الأضرار التي لحقت بمحطتي المعالجة غرب درعا وداعل تبلغ نحو 2 مليار و250 مليون ليرة حسب تقديرات الأسعار عام 2018 حيث نهبت التجهيزات الفنية وخربت أعمال الإكساء بشكل كامل في محطة درعا وبشكل جزئي في محطة داعل المتوقفتين بسبب الظروف، منوهاً بأنه وبعد عودة الأمن والأمان للمحافظة، تم الطلب من الجهات المتعهدة للمشاريع بضرورة المباشرة بتنفيذ الأعمال المتبقية وتشمل خطوطاً رئيسية ومصبات في كل من بلدتي الكرك وعلما ومحطة ضخ خبب ومحطة معالجة الشيخ مسكين وغيرها من البلدات.
ولفت عثمان إلى أن المصبات بحاجة لاستكمال تأهيل بسبب الأضرار التي لحقت بها وهي محور (ازرع – الشيخ مسكين) و(بصرى الشام- أم المياذن) و (الحارة- نمر- جاسم) وذلك لرفع التلوث عن مجاري الأودية والأراضي الزراعية.
ضرورة رفع التلوث عن الأودية والسدود
وأخيراً ومن خلال متابعة أعمال شركة الصرف الصحي بدرعا نجد أن هناك العديد من المشاريع من خطوط ووصلات ومحاور قد تم تأهيلها من قبل الوزارة بالتعاون مع المنظمات الدولية الداعمة بالتوازي مع مواصلة الشركة أعمالها المعتادة، حيث يحتاج استكمال وتشغيل محطات المعالجة الرئيسية لمبالغ مالية كبيرة وهي ضرورية لرفع خطر التلوث عن مجاري الأودية والسدود والاستفادة من المياه المعالجة في ري الأشجار.

آخر الأخبار
عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء