الثورة – تقرير لمى حمدان:
كشفت صحيفة “واشنطن بوست” نقلاً عن وثائق أميركية مسربة بأن عدداً من الدول المؤثرة بدأت بالتخلي عن دعم الولايات المتحدة ولاسيما في المواجهة مع روسيا والصين الأمر الذي يعرقل السياسة الأميركية.
ووفقاً للصحيفة الأميركية فإن دولاً من بينها مصر والهند وباكستان والبرازيل لا تميل إلى دعم واشنطن في المواجهة مع موسكو وبكين مؤكدة أن هذه الدول غير راغبة في دعم طرف أو آخر بشكل ملزم و”تسعى إلى الابتعاد” عن الصراع بين الولايات المتحدة والصين وروسيا “في عصر لم تعد فيه أميركا القوة العظمى بلا منازع”.
وأشارت الصحيفة في مقالها إلى “معلومات استخباراتية مسربة لم يتم الكشف عنها سابقاً توفر نظرة ثاقبة جديدة للعقبات التي يواجهها الرئيس الأميركي جو بايدن في تأمين الدعم العالمي لجهوده”.
وبحسب التقارير الاستخباراتية الأميركية المسربة فإن وزيرة خارجية باكستان حنا رباني خار قالت في آذار الماضي إنه لم يعد بإمكان بلادها “محاولة الحفاظ على أرضية وسطى بين الصين والولايات المتحدة” مؤكدة على “شراكة استراتيجية حقيقية” مع الصين.
كما كشفت إحدى المواد المسربة أنه قبل التصويت على قرار مناهض لروسيا في الأمم المتحدة توقعت الحكومة الباكستانية ضغوطاً من الغرب عليها لدعم القرار حيث أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في شباط الماضي محادثة مع أحد مرؤوسيه حول هذه المسألة وصرح أحد مساعدي شريف بأن دعم القرار سيتعارض مع المفاوضات مع موسكو بشأن قضايا التجارة والطاقة لتمتنع باكستان في نهاية المطاف عن التصويت على القرار.
واتبعت الهند وفقاً للوثائق الاستخباراتية, نفس السياسة.. ففي الـ 22 من شباط الماضي أجرى أجيت دوفال مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي محادثات مع سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف موضحة أن دوفال أكد لباتروشيف دعم بلاده لروسيا في مختلف المحافل الدولية وأن نيودلهي “تعمل” لضمان عدم إثارة قضية العملية العسكرية الروسية الخاصة “خلال اجتماع مجموعة العشرين بقيادة الهند”.
ووفقاً ل”واشنطن بوست” أيضاً فإن المواد المسربة تضم تقييماً أولياً لمقترحات الرئيس البرازيلي لويس إيغناسيو لولا دا سيلفا لإنشاء “كتلة سلام عالمية” للتوفيق بين المصالح الأميركية والصينية وإنهاء الأعمال العسكرية في أوكرانيا وتزعم الوثيقة المسربة أن مسؤولي وزارة الخارجية الروسية أيدوا خطة لولا دا سيلفا.
كما بينت الوثائق السرية أن مصر ,من جانبها، تحاول التغلب على المواجهة بشأن أوكرانيا ودرء طلبات المساعدة العسكرية من الولايات المتحدة.