“سكاي نيوز”: الذكاء الاصطناعي في الحرب الأوكرانية

الثورة – ترجمة هبه علي:
شهدت حرب أوكرانيا انتقال الطائرات بدون طيار من الحدود التالية لتسليم الطرود إلى أحدث تقنيات الحرب، مع التطور السريع للذكاء الاصطناعي لتسريع الأمور بشكل أسرع.
لطالما كانت الطائرات بدون طيار جزءاً من المخزون العسكري لعقود من الزمن، لكن الحرب في أوكرانيا شهدت تصعيداً هائلاً في استغلالها. هل ينذر هذا ببدء حقبة جديدة في الحرب الحديثة، وهل سيؤدي التطور السريع للذكاء الاصطناعي إلى بزوغ فجر حتمي لحروب الطائرات بدون طيار؟.
لكن حدود التكنولوجيا – حتى الآن – جعلت المركبات الجوية غير المأهولة (UAV) ضعيفة وبالتالي غير مناسبة للاستخدام العسكري على نطاق واسع.
ومع ذلك أدت البيئة الجوية الحميدة نسبياً فوق أفغانستان إلى تطوير جيل جديد من منصات التسكع – مثل US Reaper – التي يمكن أن تطير لأكثر من 20 ساعة وتوفر بث فيديو مباشر إلى المقرات الرئيسة في الجانب الآخر من العالم.
استخدمت روسيا مئات الطائرات بدون طيار، والصواريخ التي يكلف كل منها مئات الآلاف أو ملايين الدولارات  تطير بسرعة ويصعب إسقاطها وتحمل حمولة متفجرة ضخمة.
كما استغل الأوكرانيون أيضاً الطائرات بدون طيار لاستهداف المراكز اللوجستية الروسية بشكل كبير، حيث استهدفوا مؤخراً منشأة لتخزين الوقود في شبه جزيرة القرم وآخر شرق جسر كيرتش الذي يربط شبه جزيرة القرم بروسيا.
ومع ذلك بدا الهجوم بطائرة بدون طيار على الكرملين ليلة الثلاثاء مشبوهاً للغاية، إذ إن الكرملين عبارة عن حصن به طبقات متعددة من الدفاعات الجوية والبرية، ولا ينبغي لطائرة بدون طيار بطيئة السرعة أن تمر بها.
بغض النظر، أظهر الحادث الفائدة الواسعة للطائرات بدون طيار كسلاح للتدمير والخداع.
أثبتت الطائرات بدون طيار التكتيكية الصغيرة أنها لا تقدر بثمن في هذا الصراع لاسيما في الخطوط الأمامية.
في وقت مبكر من عام 1794، تم استخدام بالونات المراقبة كمنصة جوية لجمع المعلومات الاستخباراتية واكتشاف المدفعية، وفي الحرب العالمية الأولى، انتهزت طائرات Royal Flying Corps الفرصة لإلقاء قنابل يدوية على مواقع خنادق العدو.
بعد أكثر من قرن من الزمان، تُستخدم طائرات بدون طيار صغيرة لأداء نفس الدور، حيث تتمتع تكنولوجيا المراقبة بخطوات متطورة، مما يعزز التقدم في أسواق الفضاء والأقمار الصناعية، حيث أصبحت المستشعرات أخف وزناً وأكثر قوة ومتطلبات طاقة منخفضة.
الطائرات الصغيرة بدون طيار هادئة ورخيصة ويمكن إعادة تشكيلها بسهولة ويمكن إن توفر بث فيديو مباشر لمواقع العدو مباشرة إلى المدفعية، مثل لعب لعبة الورق عندما يمكنك رؤية البطاقة التي يمتلكها الجانب الآخر في يده.
على الرغم من أن الولايات المتحدة هي الرائدة في مجال الطائرات بدون طيار المتطورة، إلا أن الصين هي الشركة الرائدة عالمياً في السوق الشامل، وعندما تقترن بالتطورات السريعة في قدرات الذكاء الاصطناعي، يبدو أن الطائرات بدون طيار ستصبح سوقاً جماعياً، وحجماً كبيراً، وفعالًا من حيث التكلفة والقدرة العسكرية.
الحكمة الحربية التقليدية هي أن الحجم الأكبر هو الأفضل، وسوف تسود الدبابات والطائرات والسفن المتطورة. ومع ذلك، فقد أظهر الصراع في أوكرانيا القدرة القتالية الهائلة للطائرات بدون طيار، حيث تتمتع الكمية بجودة خاصة بها.
قبل عام، كان سوق الطائرات بدون طيار يركز على تسليم الطرود المحلية والسيارات بدون سائق وعروض الإضاءة متعددة الطائرات بدون طيار.
ومع ذلك، فقد أظهر الصراع في أوكرانيا الإمكانات الهائلة للطائرات بدون طيار، والتي لم تستفد بعد من التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي.
المسرح مهيأ لجيل جديد من القدرات العسكرية – حروب الطائرات بدون طيار – مما يسمح بتأثير عسكري حاسم منخفض الميزانية، مع تداعيات عميقة على أمننا الدولي والمحلي.
المصدر – سكاي نيوز

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات