جدل درامي

الملحق الثقافي- حسام غزيل:
حياكة الفن بأنامل سحرية، كيف تخلق من الموروث إسطورة تدافع من خلالها عن الحكائية الشعبية، بمزج يعطي الأصالة ويحاكي الخبرة والتطور في الصورة الفنية، والبناء الدرامي قد لايخلو مما يراه البعض عيوباً أو هفوات، لكنه الفن مساحة الخلق والتجريب يضيف لنا أسماء فنية على خارطة الإبداع، ويعيد الألق لبعضها، ويكرس البعض عمرـ أبوـ سعدة كاتباً سامر البرقاوي مخرجاً وتيم حسن تميمتنا الأجمل لصناعة نطمح أن تكتسي ألقها من جديد، وتفتح الباب لاكتشاف الجمال في تفاصيل حكايتنا ماضياً وحاضراً، لتتحقق شراكة الإبداع بمنتجين قادرين على إحداث الفرق والمغامرة.
أضيف عاصي الزند كحكاية شعبية نشتاق لمثيلاتها، ونرغب بالكثير منها، وتحاكي أمنية بأن نروي في القادم عن الكثير منها وعن أسماء سطرت تاريخنا بكل عظمة ووفاء.
الكثير ممن ظهروا بالزند يستحقون مساحات ورهانات أكبر، أسماء لايكفيها الحصر حروفاً بل نهضت بتفاصيلنا صوراً حية سنذكرها دوما، بأسماء شخصياتها وروعة أدائها كل منا سينادي الحكاية بأسماء أحبها عاصي، نجاة، عفراء صالح، شمس، خليل، هام، حسيسون، محمود، نورس، إدريس…قائمة تطول لاتستحق منا إلا كل الحب والتقدير، والأمل بأن يظلوا على عهد الرفاق ويقدمون لنا ماهو أجمل..
وللموضوعية لايمكن أن ننكر بعض الهفوات التي سقط بها العمل:
كالمشاهد التي يعدها البعض منحوتة من أعمال أجنبية لكنها صبغت بحرفية عالية ضمن السياق، والصورة التي ظهرت بها بعض الأخطاء غير المقصودة لكنها أثرت قليلاً على حرفية العمل، بعض الحلقات أضعفت الإيقاع قليلاً وكانت كفيلة بإضعاف العمل كله لكن تم تفاديها والعودة للسياق.
قد يكون الأمر متعلقاً بعملية التجريب المستمرة ومحاولات التداخل بين النص والصورة لإحداث الفرق أسقطنا كمشاهدين في مطب التململ تارة والقلق تارة من مصير العمل.
خيار الشتائم واللغة المحكية هو جدل قائم ومستمر يتعلق بمنظور كل منا عن طبيعة الفن وشكلانيته ومدى ضرورة الواقعية من خلاله، أما بخصوص لو أفرد العمل لشخصيات موثقة بعينها فهذه خطة عمل تحتاج لرأس مال مشغول بالحكاية الوطنية وجهات لديها الهم والرغبة بخلق مشروع متكامل يمكننا القول إن الزند هو نافذة صغيرة لخلق هذا التساؤل المشروع ريثما يتم العمل عليه وصياغته..
          

العدد 1146 –  6-6-2023    

آخر الأخبار
تمكين الفئات الأكثر احتياجاً ودعم الأسر الريفية بمعرض دمشق الدولي مجموعة العملاق الصناعية الأردنية: سوريا شريان العرب والمعرض محفز للصناعيين والتجار    "ريف دمشق بخدمتكم" تواصل تحسين الخدمات في قطاعي النظافة والمياه تركيب محولة كهرباء في محطة مياه جديدة عرطوز إقبال واسع تشهده منتجات المرأة الريفية في معرض دمشق الدولي "إسرائيل " تواصل حرب الإبادة .. و"الأونرا " تجدد مطالبتها برفع الحظر على إدخال المساعدات      مقتل جندي للاحتلال وفقدان أربعة في غزة..   "إسرائيل" تواجه أحد أعقد المواقف منذ طوفان الأقصى    "الصليب الأحمر": مصير المفقودين في سوريا يتطلب تعاوناً جماعياً  وارن تؤيد تخفيف قيود التصدير إلى سوريا وتصف الخطوة بـ"المهمة" لإعادة الإعمار  السودان في معرض دمشق ..  معروضات تحاكي التقاليد والأصالة     استعداداً للعام الدراسي.. صيانة وترميم مدارس في عدة محافظات مندوبو شركات سعودية لـ"الثورة": من أهم المعارض حضوراً في المشهد الاقتصادي العالمي    ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية