الثورة – متابعة لينا شلهوب:
تتسارع وتيرة العمل في مختلف المحافظات السورية لإنجاز مشاريع صيانة وترميم المدارس المتضررة أو التي تحتاج إلى تأهيل شامل، وذلك بهدف توفير بيئة تعليمية آمنة ومناسبة للطلاب والمعلمين.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة وطنية شاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية، وتعويض الفاقد التعليمي الذي تراكم خلال السنوات الماضية، وتضع وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية في المحافظات ملف المدارس في صدارة أولوياتها.
في هذا الإطار، تم رصد مجموعة من المشاريع الجارية في عدة محافظات، أبرزها استمرار أعمال تأهيل مدرسة يحيى الغنطاوي في حي بابا عمرو بمحافظة حمص، والصيانة المكثفة في مدرسة رجب صالح بمحافظة طرطوس، إضافة إلى الترميم الشامل في ثانوية بنات داريا بريف دمشق، وتحقيق إنجاز متقدم بنسبة تجاوزت 70 بالمئة في ترميم مدرستين بمحافظة حماة.
أعمال ترميم وصيانة مكثفة
في حي بابا عمرو بحمص، تتواصل أعمال إعادة تأهيل مدرسة يحيى الغنطاوي التي تُعد من أبرز المدارس في المنطقة، وتشمل عمليات الترميم تدعيم الجدران والأسقف، واستبدال النوافذ والأبواب، مع تجديد الشبكات الصحية والكهربائية، كما يتم العمل على تجهيز الساحة المدرسية وغرف الإدارة والمخابر العلمية.
أما في محافظة طرطوس، فتشهد مدرسة رجب صالح أعمال صيانة وترميم مكثفة تشمل تدعيم العناصر الإنشائية، وإعادة طلاء الجدران والأسقف، وتجهيز المقاعد والسبورات، وصيانة المرافق الصحية، إضافة إلى إصلاح الأبواب والنوافذ، وقد أكد أحد المهندسين المشرفين أن الأولوية هي لمعالجة أي خلل قد يؤثر على سلامة الطلاب، بدءاً من الأسقف والجدران وصولاً إلى الأنظمة الكهربائية والمائية.
وفي مدينة داريا بريف دمشق، تشهد ثانوية البنات أعمال ترميم شاملة بدأت منذ أسابيع، وتهدف إلى إعادة المدرسة إلى جاهزيتها الكاملة، فيما تتضمن الأعمال إعادة تأهيل القاعات الدراسية، وتجهيز المكتبة والمخابر، وكذلك تزويد المدرسة بمقاعد جديدة.
أما في محافظة حماة، أحرزت مشاريع الترميم في مدرستين تقدماً تجاوز 70 بالمئة من حجم الأعمال، والتي شملت إعادة بناء أجزاء متضررة بشكل شبه كامل، فضلاً عن تحديث البنية التحتية وتزويد المدارس بوسائل تدريس حديثة.
كما أنهت مديرية التربية والتعليم في حلب أعمال الصيانة، وإعادة التأهيل لثلاث مدارس في منطقة السفيرة بريف المدينة، حيث أعلنت عن عودة الدراسة في المدارس الثلاث في ريف حلب بعد إعادة تأهيلها.
على الرغم من التحديات
مصادر في وزارة التربية والتعليم، أكدت أن هذه الأعمال تأتي ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل المدارس المتضررة في جميع المناطق، والهدف هو استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب وتوفير ظروف تعليمية أفضل، وأضافت أن التعاون مع المجتمع المحلي ساعد كثيراً في تسريع وتيرة العمل، سواء من خلال المساهمات المادية أو التطوعية.
الخبير التربوي سامر الخطيب أشار إلى أن الاستثمار في إعادة تأهيل المدارس هو استثمار في المستقبل، لأنه ينعكس بشكل مباش
ر على جودة التعليم والتحصيل العلمي للطلاب.
إن ما يجري اليوم في حمص وطرطوس وريف دمشق وحماة ليس مجرد أعمال بناء وترميم، بل هو جزء من مشروع وطني لإعادة الحياة إلى المدارس السورية، لتكون قادرة على احتضان الأجيال الجديدة في بيئة تعليمية صحية وآمنة، ومع اقتراب العام الدراسي الجديد، تواصل الفرق الفنية والإدارية عملها الدؤوب لإنجاز المشاريع في الوقت المحدد، الأمر الذي يبعث رسالة أمل إلى الطلاب وأسرهم أن التعليم سيبقى أولوية راسخة على الرغم من كل التحديات.