الثورة – بيداء الباشا:
ضمن البرنامـج الوطني التنموي ما بعد الحرب ركز الإطار الوطني للتخطيـط الإقليمـي على وضع مجموعـة المبادئ العامـة والاستراتيجيات الـتـي تســمح بالتكامــل بــين الخطــط الوطنيــة المركزيــة، ومبــادرات التنميــة الإقليميــة المكانيــة، ضمــن إطــار وطنــي طويــل الأمـد.
تقرير هيئة التخطيطً والتعاون الدولي أشار إلى وجود سياسـات تخطيـط وإدارة اسـتخدامات الأراضـي علـى نحـو يتسـق مـع الأهـداف والأنشـطة التنمويـة المكانيـة في جميـع القطاعـات (الصناعيـة، الزراعيـة، السـياحية، الخدميـة، وغيرها)، بعـد دراسـة وتحديـد خصائص الأراضي، وذلـك لتحقيـق الاسـتخدام الفعـال والأمثـل لهـا، والرقابـة عليهـا وحمايتهـا مـن التعـديات، للمسـاهمة في حمايــة البيئة.
وبحسب التقرير فإن برنامج العمل يهدف إلى إقامة أقطاب تنمويــة تخصصيــة تكــون بمثابــة مراكــز تنمويــة مــن خلالها تعمم التنميـة إلى باقـي القطاعـات والأماكـن الأخـرى، وتكـون محفـزة لغيرها في عمليـة التنميـة المستدامة ، بحيـث تنعكـس ثمارهـا علـى جميـع شرائح المجتمـع، وتسـاهم في معالجـة الفـوارق التنمويـة، وبنـاء اقتصـاديات متنوعـة أكثر إنتاجية وتنافسـية.
وحدد البرنامج مجموعة من المكونات منها تحديد الأقاليم التخطيطية وتحديد الأقطاب والمحاور التنموية، والخطة الوطنية لاستعمالات الأراضي بالإضافة لإطار التنمية المكانية والعمرانية، وأما عن الجهـات المسؤولة عن تنفيذ البرنامج فهي هيئة التخطيـط الإقليمـي، ووزارة الإدارة المحليـة والبيئة وهيئة التخطيـط والتعـاون الـدولي، ووزارة الأشـغال العامـة والإسـكان.
ويشير التقرير إلى أن برنامــج خطــة التنميــة الإقليميــة والمحليــة يعمل على وضــع تصــور تنمــوي مســتقبلي لــكل محافظــة أو إقليم، يترجــم إلى خطــط تنمويــة إقليمية ومحليــة، حيث تراعــي الخصائص النســبية لهــذه المنطقــة أو هــذا الإقليــم، والإمكانيــات الماديــة والبشــرية المتوفــرة، بحيــث يجــري التركيــز علــى مبــدأ التكامــل والتعــاون بـيـن الخطــط المحليــة والإقليميــة، ضمــاناً للاســتغلال الأمثــل للمــوارد المحليــة.
