يتسابق الأميركي والإسرائيلي في فعل العدوان على سورية بشكل دائم، دون أن يعيران أي اهتمام للقانون الدولي أو الشرائع الدولية. لأنهما يعملان بصفة اللصوصية والبلطجة الخارجة على القانون.
فالعدوان الإسرائيلي فجر اليوم على محيط دمشق لا يختلف عن العدوان الأميركي في الجزيرة السورية، فالأول يقتل ويدمر بشكل مباشر وفوري بصواريخه وقذائفه.
والثاني إضافة لدعمه الإرهابيين القتلة واستخدامه لتحالفه المجرم لقتل السوريين وتدمير مدنهم وقراهم ومنشآتهم الحيوية، يقوم بقتل أطفال سورية ببطء عن طريق سرقة ونهب الثروات السورية النفطية والزراعية، بالتوازي مع حصاره الظالم والعقوبات الاقتصادية الأحادية التي تمنع الغذاء والدواء عن كل السوريين.
فالعدوان الإسرائيلي لم يتم لولا العدوان الأميركي، ولولا الاتفاق الدائم بين حكام البيت الأبيض وإرهابيي الكيان الصهيوني على مواصلة العدوان والإجرام والإرهاب ضد سورية، لما شاهدنا هذه الاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية.
وهذه النزعة العدوانية المتصاعدة لدى الولايات المتحدة الأميركية ناتجة عن المضي بمخططاتها رغم تراجع دورها على الساحة الدولية، مقابل تنامي أدوار دول أخرى وفي مقدمتها روسيا والصين.
ولهذا تعمل واشنطن على دعم العدوان وإشعال الحرائق هنا وهناك، وكأنها تقول للآخرين ها أنا موجودة وأستطيع أن أفعل ما أرغب به من سرقة ونهب وتخريب.
بالمقلب الآخر يعيش الكيان الصهيوني أزمة داخلية حادة لم يمر بها من قبل، الأمر الذي يجعل الإرهابي نتنياهو يهرب من أزمته إلى الأمام من خلال تكرار الاعتداءات على سورية والفلسطينيين وصولاً إلى التسخين على الجبهة اللبنانية.
