في نــــدوة عــــن اللغــــــة العربيـــــة بحلـــــب..موســيقا اللغــة العربيـة عامـل مهــم مـن عوامـل القــوة
الثورة- حلب – فؤاد العجيلي:
اختتم «ملتقى العربية لغة الحياة» الذي أقامته مديرية الثقافة في حلب فعالياته بندوة نوعية تحت عنوان «العربية لغة الحياة» بمشاركة الأستاذ الدكتور فايز الداية، والأستاذ الدكتور عيسى العاكوب والدكتورة هيفين محمد، وذلك على مسرح دار الكتب الوطنية وبحضور مدير الثقافة جابر الساجور ورئيس فرع اتحاد الكتاب العرب نذير جعفر ومدير الدار أمجد حلاق ونخبة من رواد الثقافة واللغة والأدب.
وقد استهل الندوة الدكتور العاكوب من خلال الحديث عن موسيقا اللغة العربية والتي ولدت ونشأت مع الإنسان العربي في بيئته العربية، وظلت موجودة معه وملازمة له ضمن هذه البيئة التي هيأت له الإصغاء للأصوات روحياً وعاطفياً وعقلياً.
مصادر الموسيقا
وأضاف أن العرب بحثوا في أسرار العربية وخفاياها، واهتموا بجمال كلامهم فإما أن يكون كلامهم حسناً أو أن يلتزموا الصمت، لافتاً إلى أن مصادر الموسيقا في اللغة تأتي من فضاءين صوتيين هما الحرف المستقل والحركة المستقلة، وهذا ما يميز اللغة العربية بشعرها ونثرها عن غيرها من اللغات.
بدورها الدكتورة هيفين شاركت ضمن محور تحت عنوان «الأناشيد المدرسية وتداول العربية» حيث قدمت خلال تجربتها في التدريس وتوظيفها للموسيقا في حصص اللغة العربية، وذلك من أجل تمكين التلاميذ والطلبة من لغتهم العربية، مشيرة إلى أن المعلم الناجح يحب أن يطلع على طرائق التدريس الحديثة ويطبقها عملياً على الطلاب ليستطيع المعلم إيصال الهدف التعليمي والمعرفي له، وذلك من خلال تحويل القصائد لأغانٍ يرددها ويحفظها الطالب، تكون عوناً له في عملية نطق العربية الفصيحة، وتعزز لديه روح الجماعة وتمكنه من كسر حاجز الخجل.
وختمت الدكتور هيفين محورها بتقديم مجموعة من تلاميذها لقصائد شعرية مغناة من منهاج الصف السابع.
دور الأغنية
الدكتور الداية – والذي أدار الندوة أيضاً – تحدث عن اللغة العربية وسيميائية الأغنية، حيث أوضح دور الأغنية في الحفاظ على اللغة العربية، مشيراً إلى الاستخدام الأمثل للأغنية لصالح اللغة العربية، مستشهداً بتعامل أهل اللغة والفنانين مع الأغنية كأداة للترويج للعربية.
وأضاف الداية أنه في القرن العشرين انتشرت الإذاعة والأسطوانات والسينما الأمر الذي ساعد على نشر الأغنية، وقد تعاون الشعراء والفنانون ليقدموا نتاجاً شعرياً للناس يحبونه ويروجون للغة بذات الوقت، فتحولت قصائد الشعراء إلى أغانٍ، و في مقدمتهم الشعراء أحمد شوقي ونزار قباني وبشارة الخوري، حيث حولها كبار الملحنين لأغانٍ غناها كبار المطربين، الأمر الذي ساعد على نشر شعر جميل وألحان متناغمة وتغلبت العربية على ألسنة الناس.
وختم الدكتور الداية حديثه بأنه في وقتنا الحالي تروج وسائل التواصل الاجتماعي لكل ماهو رديء وغير لائق، مشيراً إلى أن الاستخدام الجيد والإيجابي لتلك الوسائل يساعد على الترويج للغة بفعالية كبيرة.
وختمت الندوة بعرض لقطات من مسرحية مجنون ليلى لأحمد شوقي، كمثالٍ حيٍ على جمال اللغة العربية ورواجها.
تصوير : عماد مصطفى