الثورة
أقرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية بأن سياسة الولايات المتحدة إزاء العدوان الذي يشنه الكيان الغاصب على قطاع غزة تهدد بالإضرار بمواقف واشنطن في الشرق الأوسط وعلى الساحة الدولية.
ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن “السخط والغضب بسبب الأضرار الكبيرة التي طالت المدنيين يتزايد ليس فقط ضد “إسرائيل” بل أيضا ضد الولايات المتحدة، وهو ما انعكس خلال زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى الشرق الأوسط وآسيا”.
وأضافوا أن بلينكن تلقى انتقادات كبيرة من قبل رؤساء وزراء ودبلوماسيين على خلفية الممارسات الإسرائيلية حيث أشار الكثيرون إلى أن الاعتداءات تنفذ بأسلحة أميركية كما أن الدعوات إلى “هدنة إنسانية” بدلا من وقف إطلاق النار في القطاع تهدد باستمرار جرائم القتل بحق المدنيين فيه.
وبينت الصحيفة أن المخاوف بشأن تراجع النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط أثيرت في الولايات المتحدة منذ وقت طويل وقبل بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع لكنها حذرت من أن الوضع الحالي سيؤدي على الأرجح إلى تسريع وتفاقم العواقب ووضع واشنطن في المنطقة وفقا للمحللين.
وبعد مرور أكثر من شهر على العدوان ,تقول الصحيفة إن دعم الرئيس الأميركي جو بايدن للمسؤولين الإسرائيليين حتى مع تزايد عدد القتلى في صفوف المدنيين الفلسطينيين يهدد مكانة واشنطن في المنطقة وخارجها حيث إن قبولها بالاستهداف الإسرائيلي لمخيمات اللاجئين والمستشفيات والمباني السكنية يمكن أن يؤدي إلى تدمير نفوذها ومكانتها على الساحة لسنوات قادمة.
وأشارت إلى أن إدارة بايدن تأمل في أن ينتهي ذلك سريعا من أجل “تقليل العواقب طويلة المدى على الولايات المتحدة”.
ورغم جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية والتهجير التي يواصل العدو الغاصب ارتكابها منذ 37 يوما من العدوان بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر منذ سنوات واستهدافه المتعمد للمشافي والمراكز الطبية وسيارات الإسعاف والمباني السكنية والمنازل على رؤوس ساكنيها ودور العبادة والمدارس والبنى التحتية فلم تقم واشنطن شريكة وراعية الكيان في عدوانه بالدعوة لوقف إطلاق النار في القطاع حتى لأسباب إنسانية قائلة بكل صلف إن الوقت لايزال مبكرا على ذلك كما أنها منعت مجلس الأمن الدولي من إصدار مثل هذا القرار.
