اعتقدت الحكومة أنها ستحقق قفزة بالمجهول بعد إنجازها التاريخي بإلزام السائقين بتركيب جهاز gps وأنها ستكون الوصفة السحرية لحل مشكلة النقل من ناحية ومنع وسائل النقل من التهرب الذي كان حاصلاً على معظم الخطوط وفي كل المحافظات.
المنطق يقول إن الحكومة مسؤوليتها القيام بأي إجراء يهدف إلى تنظيم العمل في أي قطاع وعلى أذرعها التنفيذية مراقبة حسن التطبيق وضبط المخالف ومعاقبته.. بالمقابل نرى أن هذه الأذرع تتباهى بأنها ” مثلاً ” ضبطت عدة أجهزة تتبع إلكتروني تم فصلها عن آلياتها ووضعها على دراجة نارية من أجل التهرب من العمل على الخطوط وبالتالي الحصول على المازوت المدعوم والتصرف به لغير الغاية المخصصة.
هنا نقول: إن هذا ليس إنجازاً.. بل نعتبره فشلاً في طريقة تعاطي الأجهزة الحكومية مع هذا الملف الذي ما زال يعاني من بعض الثغرات والتي تترك المجال مفتوحاً للبعض من ضعيفي النفوس أن تمارس المخالفات جهاراً ونهاراً ..
البعض المسؤول عن حسن تطبيق هذا الملف وجد أن هناك ثغرات وقدموا مقترحات منطقية لحل المشاكل العالقة من ناحية و استكمال الخطوة الأهم، وهي حل مشكلة الازدحام الملحوظ على معظم الخطوط وقت الذروة.. خاصة وأن تركيب أجهزة التتبع الإلكتروني أدى إلى عدم إمكانية تسيير باصات وقت الذروة إلى الخطوط المزدحمة.
إذاً نحن أمام معضلة حقيقية تواجه هذا الملف المقلق للمواطن أولاً.. والذي يعاني كثيراً أثناء تنقله من وإلى عمله.. !!
الحل هنا يكون بإضافة خط إضافي على مسار جهاز التتبع الإلكتروني والذي سيؤدي إلى إمكانية ضبط المركبات المتعاقدة مع الدوائر الحكومية ورسم مسار العقد لكل مركبة على حد وضبط عملها على مسار العقد وفق المسافة الكيلومترية المحددة لكل مسار.
كما أن إضافة خط آخر سوف يمكّن الجهات التنفيذية من استخدام المركبات أوقات الذروة على مسارات أخرى.. إضافة إلى أن إضافة خط آخر من شأنه ” حسب مختصين “أن يؤدي إلى إمكانية تقسيم مسار الخطوط إلى عدة أقسام، وبالتالي اعتبار كل قسم من الخط هو خط بحد ذاته، والغاية هنا إجبار المركبات على العمل على كامل المسار وعدم اختصاره بين نقطة البداية و النهاية.
أما الضرورة الأهم في ملف أجهزة التتبع الإلكتروني إلغاء تفعيل البطارية من جهاز التتبع الإلكتروني، وبالتالي قفل بطاقة الوقود عند فك الجهاز لأن وجود البطارية تعطي فترة سماح مدتها ثلاث ساعات بعد فك الجهاز عن المركبة، وهي فترة كافية لإعادة تركيب الجهاز على مركبة أخرى، وبالتالي إن إلغاء بطارية الجهاز من شأنه أن يمنع عمليات الاحتيال التي يتم ضبطها بين الحين والآخر.