اعتداء اللصوص على خط التوتر 400 ك . ف “دير علي 1 – عدرا 2″، وسرقة أمراس لـ “26 فتحة” بما يعادل 100 طن، بقيمة تصل إلى 4 مليارات ليرة سورية، لا يجوز رده على الإطلاق بالمثل، بل بأضعاف مضاعفة “سجن + غرامة + مصادرة الأموال”، تفوق جسامة الفعل المقترف، وردة الفعل الفيسبوكية المأجورة التي طبلت وزمرت ورقصت مع كثير من الهرج والمرج المبتذل على إيقاع واقعة السرقة التي لا يمكن لعاقل وصفها إلا بالصورة طبق الأصل “جملة وتفصيلاً” للموبقات والسرقات والاعتداءات التي كانت تقترفها العصابات الإرهابية المسلحة، بحق البنى التحتية العامة والخاصة على حد سواء.
ما جرى بين محطة تشرين ومنطقة عدرا من فعل آثم “إيجابي ومقصود ومباشر” هو أكبر من جريمة خطيرة وأكثر من جريمة منظمة، لكون عنوانه العريض هو الإضرار “المادي والمعنوي” وإلحاق الأذى بالمال العام من جهة، وبأفراد المجتمع “المشتركين على اختلافهم” من جهة ثانية.
لصوص الأمس الذين صالوا وجالوا ونزلوا تحت جنح الظلام كالخفافيش إلى القاع، أصبحوا اليوم بعد فعلهم الشائن الذي يندى له الجبين نزلاء لدى الأجهزة المختصة بملاحقة وتتبع قطاع الطرق والخارجين عن القانون والقبض عليهم.
وباعتبار أن الشيء بالشيء يذكر فإن مصدر كلمة شائن في اللغة العربية هو شين، ومعنى كلمة شان شمعته هو من أساء إليها وحط منها،؟ومس بها، ولطخها، ودنسها، وعابها، وشوهها، وهذه المفردات جميعها تنطبق على الخمسين حرامياً “وأكثر” الذين تم إلقاء القبض عليهم “في أكثر من مغارة” والمباشرة بالتحقيق معهم تمهيداً لتحويلهم هم وكل من لف لفهم من شركاء السوء والسوابق إلى القضاء المختص لينالوا جزائهم العادل جزاء ما اقترفته أياديهم الملوثة بكل ما هو حرام عليهم، ويكونوا ضيوفاً غير مرحب بهم في برنامجي “الشرطة بخدمة الشعب وحكم العدلة” على الهواء مباشرة لا تمثيلاً، ليكونوا عبرة لكل من لم يعتبر من الذين بشروا بالأمس واليوم وغداً بالقصاص العادل ولو بعد حين.