الخيط العربي وسحر التناغم الهندسي في مفرداته

عبير علي
الخيط العربي تعشيق نوعين من الخشب، الجوز البلدي والسنديان السويدي، ويتم رسم الشكل الهندسي المطلوب، ولصق قطع الخشب عليه بلونه الطبيعي مع إضافة بعض المواد الحافظة.
وفي حديث لصحيفة الثورة، أشار الفنان المبدع الحرفي عدنان الفيومي، إلى أن حرفة الخيط العربي هي من فنون الهندسة والزخرفة، وتعتمد القيم الجمالية والخط العربي «الكوفي» كونه الأقرب للهندسة والزخارف الإسلامية، وهي عبارة عن قضبان رفيعة تشبه الخيوط، ظهرت في العصر الأموي، فقد صمم الحرفيون أشكالاً هندسية من الخط المستقيم والدائرة والمثلث، وسميت العربي لأن العرب وضعوه، لتزيين المساجد والقصور، وانطلقوا في تصاميمهم من وضع نقطة واحدة تكون قطراً في الدائرة، ترتبط بخطوط «الخيط العربي» تشكل تناغماً هندسياً مع بعضها، منها المسدس والمثمن والمعشر والاثنا عشر، ويمكن أن تصل إلى 24 خطاً.. ويدخل هذا الفن في ديكورات المنازل والمطاعم والمساجد، ليعطي منظراً تراثياً شرقياً.
ونوه الفيومي بأن أول أشكال الخيط العربي قديماً، كان عبارة عن تعشيق للقطع المتداخلة فراغياً من وجهين، ولاحقاً تطورت من خلال أساليب وأصناف حرفية أخرى، كإدخال الصدف أو التطعيم بالعظم وخشب الورد والجوز والنقش والحفر. مؤكداً أن الأجمل هو الخيط العربي المعشّق، الذي يستخدم للنوافذ بالزجاج الملون بأشكال هندسية متنوعة.. ويستغرق الكثير من الوقت والجهد لإنجازه.
أما مراحل التصنيع، فتتم بتجهيز الرسمة المراد رسمها وفق القياس المطلوب، ثم تأتي عملية قص قضبان الخيط على الشكل المرسوم، وتلصق على القطعة بالغراء، مع قص حشوات الجوز التي توضع بين قضبان الخيط، وتكون مصدفة بالصدف البحري أو مطعمة بخشب الليمون أو العظم.
للفيومي إسهامات كثيرة في مجال الخيط العربي محلياً وخارجياً، وحاز عدة شهادات تقدير بمستوى ماهر، ومن أعماله داخلياً: قاعة الجندي المجهول بقاسيون، المكتبة الظاهرية وفندق بيت الوالي، معظم المراكز الثقافية بدمشق، جامع بلودان الكبير، المسجد الأموي بحلب، والنوافذ الخشبية المعشقة بضريح القائد الخالد بالقرداحة.
أما خارجياً فأنجز في الأردن معرضاً لأبواب الخيط العربي على مستوى كبير من الدقة متفوقاً فيه على جميع الحرفيين، وحاصلاً على المركز الأول، ولديه أعمال تشهد على هذه الحرفة العريقة في السعودية وقطر والدوحة ودبي وتونس ولبنان وإيطاليا والهند وتكساس.

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات