في رصد آراء المواطنين الناخبين ممن مارسوا حقهم الانتخابي لاختيار ممثليهم من المرشحين لعضوية مجلس الشعب للدور التشريعي الرابع، برز تحسين الجانب الخدمي والمعيشي من أهم العناوين لهذه الآراء التي علقت الآمال الكبيرة في أن يكون مرشحوهم من فئات مختلفة على قدر المسؤولية الكبيرة وواجبات العمل التي تنتظرهم داخل قبة البرلمان.
وهناك آراء بالمقابل لم تعلق أي آمال حيث الأدوار التشريعية السابقة لم تكن بالقدر الكافي الذي يلبي طموحات الكثيرين وتطلعاتهم لواقع خدمي ومعيشي أفضل، فالعديد من المرشحين بمجرد أن يفوزوا بمقعد لعضوية البرلمان ينسون وعودهم وبرامجهم الانتخابية المتنوعة التي طالما اعتمدوها شعارات لمراحل العمل ضمن المسؤوليات الواجبة والملقاة على عاتقهم.
والملاحظ أن تنوع البرامج الانتخابية وشعارات المرشحين لهذه الدورة الانتخابية كان كفيلاً بطرح التساؤلات الكثيرة التي تتعلق في أن يبذل هؤلاء المرشحين مساعيهم وجهودهم للعمل ضمن هذه البرامج، أم أن شعاراتها ستبقى مجرد برامج مؤقتة لحين الفوز بالمقعد، ومن ثم قد تصبح في طي النسيان ومجرد شعارات وأقوال لا أكثر من ذلك.
وما بين تباين الآراء ومستويات الآمال والطموحات المعلقة يبقى الأمل على أن يكون شعار العمل وبمسؤولية وطنية وواجب هو الأساس والدافع لكل المرشحين ممن سينجحون بنتائج هذه الدورة الانتخابية، بعد منافسات شديدة بينهم للحصول على لقب عضو مجلس الشعب، وأن يحملوا معهم برامجهم الانتخابية ويعملوا لترجمة وعودهم التي أطلقوها حين الانتخاب.
وبانتظار إعلان نتائج العملية الانتخابية، وما بين انتهاء دور تشريعي وبدء دور تشريعي جديد تبقى التساؤلات مشروعة بضرورة توحيد جميع الجهود للحظ نتائج عمل لهذا الدور أكثر تميزاً ونجاحاً، وأن يكون همّ المواطن ووجعه ومعاناته المتعددة الجوانب هي الشغل الشاغل لكل الناجحين للفوز بمقاعد هذا الدور، وأن يكونوا على قدر الثقة الكبيرة التي منحها المواطن لهم.
ويبقى ميدان العمل الفعلي لجميع المجالات والإنجاز هو الدليل الأوضح والشاهد الأكبر على مدى تحقيق الثقة بالمنتخبين الفائزين، ونجاح الدور التشريعي الجديد، وتحقيق طموحات المواطن وتطلعاته المشروعة لواقع أفضل ولو بأبسط أشكال هذه الطموحات، لاسيما في ظلّ التحديات الكبيرة التي يعانيها هذا المواطن والظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة المحيطة به.