ليس غريباً على مجتمع عانى من الإرهاب سنوات طوال أن يتصدر مشهده في كثيرمن الزوايا، حيتان مال وفاسدون مارسوا الموبقات كافة و تفننوا في استغلال الأزمة وهم بذلك لا يختلفون عن تلك التنظيمات الإرهابية المؤتمرة بأوامر أسيادها الداعمين للإرهاب العالمي.. لا بل في كثير من المفاصل مارسوا دوراً أخطر وهم الذين تغلغلوا بلمؤسسات العامة و ادعوا مصلحة الوطن.
من يتابع حركة الأسواق و تجاذباتها المخيفة يدرك ماذا فعل تجّارالأزمة و الدم والذين خلخلوا النظام الاقتصادي و كانوا خنجراً مسموماً بالظهر.
ربما يدعي أحدهم أن الفساد طال كل شيء ولكن هذا الادعاء الفاشل سقط من المعادلة التي حاول البعض المرتبط بتسويقها من خلال الترابط و التكامل الذي أظهره المواطن السوري بكافة أطيافه خاصة الفقيرة منها والمتوسطة من خلال دعمه للجيش العربي السوري و إصراره على العمل في جوانب الحياة كافة” زراعة – صناعة – تجارة – تربية مواش ” ليشكل قيمة مضافة و يقلل من آثار الحصار الخارجي و الداخلي.
نستطيع القول :إن غياب الرؤية لدى بعض المؤسسات فاقم الحالة حتى وصلت إلى مرض مستعصٍ يستوجب تدخلاً جراحياً دقيقاً.
دائماً كنا نحذرمن الفاسدين و أكدنا أنهم الخطر القادم بعد أن فشل مشروع الغرب عسكرياً و إعلامياً و سياسياً.. بالمقابل ندرك أن هناك من كان يدرك هذه المعادلة وكانت التصريحات الرسمية الرزينة تؤكد ذلك، بأن السوريين لن يسمحوا أن يحصلوا على أهدافهم من البوابة الاقتصادية بعد أن عجزوا عنها عن طريق الإرهاب.
ما يتم اكتشافه تباعاً عن تهرب ضريبي للكثيرين و ممارسة سياسة التحكم و التلاعب بالأسواق والمواد التموينية وغياب الرقابة الفاعلة، يؤكد أن هناك مرحلة جديدة قوامها ” العقاب ” لكلّ من تلاعب بقوت المواطن وأوصل الوضع إلى هنا من أجل ” حفنة من الدولارات “على حساب مصلحة وطن بالكامل.