الأسبوع الماضي كان موعد الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم والتي كانت ملفتة جداً في غياب حوالي ثلث أعضائها، الأمر الذي أثار التساؤلات والتي كانت تدور حول أسباب الغياب، وفيما إذا كان هناك تنسيق بين الغائبين كدلالة على عدم الرضا عن هذا الاتحاد، وهذه التساؤلات عززها حديث رئيس الاتحاد الذي طالب المنتقدين بموقف رجولي والدعوة إلى حجب الثقة خلال انعقاد الجمعية.
وأياً كان سبب الغياب فهو ملفت وفي رأيي مؤثر لأنه يعكس عدم الجدية وربما عدم الاهتمام بمؤتمر يجب أن تناقش فيه شؤون اللعبة وخاصة أن حال كرتنا ليس على ما يرام في مسابقاتها ومنتخباتها، ولو قارنا بين هذا الاجتماع وبين المؤتمر الانتخابي الذي يتم الحشد له قبل أسابيع، سنلاحظ أن الاتحاد عموماً لا يعطي أهمية بالمؤتمرات السنوية بينما نرى العكس عند الانتخابات حيث التواصل مع الأعضاء والاجتماع بهم، فهل هذا هو الجهد المطلوب؟
أعتقد أن غياب ثلث الأعضاء عن مؤتمر اللعبة الشعبية الأولى، ومن ثم استقالة أمين عام الاتحاد وما يدور حول الاستقالة، وكذلك قرار الاتحاد بإعادة مباريات بطولة البراعم لخلل يتعلق بعمل لجنة من لجان الاتحاد كما قيل، كل ذلك أسباب جديدة وموجبة لاستقالة اتحاد الكرة الذي فشل من قبل في كثير من الأمور وخاصة إدارة الدوري والمنتخبات التي تساقطت الواحد تلو الآخر في بطولات ومنافسات مختلفة، فهل نرى ذلك الإحساس بالمسؤولية وإن تأخر وتكون الاستقالة التي لا بد منها لتصحيح مسار اللعبة دون إضاعة المزيد من الوقت؟