بادية الساحل وصحراء الداخل

توقع خبراء الطقس أن يكون صيف السعودية لطيفاً بعد ثلاث سنوات، ولن تزيد درجة الحرارة عن ٣٠ درجة مئوية، طبعاً التوقعات لم تأتِ في إطار التنجيم وقراءة الكف والفنجان، التوقع مبني على ما تقوم به السعودية من إجراءات على الأرض، حيث تقوم بتنفيذ مشروع لزراعة عشر مليارات شجرة حتى العام ٢٠٣٠ وهو ما سيجعل من مناخ السعودية معتدلاً وسيحوّلها إلى قبلة السياحة العالمية.

بالمقابل سورية فقدت خلال السنوات الماضية مساحات كبيرة من الغابات والحراج والكل يتذكر الحرائق التي اجتاحت جبال الساحل وبعض المناطق الداخلية، والمشكلة الأكبر في الأمر ما تشهده غاباتنا اليوم من قطع جائر لأغراض ” التفحيم” أولاً، والتدفئة ثانياً، والحالتان تتحمل مسؤوليتهم الحكومة، فالتفحيم يمكن وقفه بالسماح باستيراد الفحم وتشديد عقوبات ليس على نقل وتجارة الفحم المُنتج محلياً بل وجوده في “الكافيات” وأماكن تقديم الأراكيل، أما الحالة الثانية وهي حطب التدفئة فلها حلان، إما باستيراد الحطب وفقاً للأسعار العالمية وليس وفقاً لأسعار تجارنا التي صرنا نطالب بأن تكون مماثلة للعالمية وليس أعلى منها كما هو واقعنا اليوم، أما الحل الثاني فهو بتوفير مازوت التدفئة للجميع ولا سيما للمناطق المجاورة والمتداخلة مع الغابات والحراج بأسعار منخفضة وكميات كافية، لأنه لا يوجد شخص سيترك أولاده للبرد والغابات تحيط به من كل الجهات ولن تردعه أعتى القوانين بل ستباركه السماء.

حماية الغطاء النباتي يكون بإيجاد البدائل بتكلفة أقل من الحطب والفحم، ولكن حتى نعود لمناخنا يجب أن يكون هناك عمل مرافق بزراعة الأشجار في المناطق الداخلية لأن غابات الساحل ترمّم نفسها إن توفرت الحماية، فمياه الصرف الصحي من مدينة حمص وقارة ودير عطية والنبك تكفي بعد تحليتها بشكل بسيط لزراعة مئات الهكتارات من الأشجار وتشكيل غابة داخلية تكون نقطة استقطاب بيئة للأمطار وضخّ الأوكسجين بما يُحدث فرقاً بمناخ المنطقة.

مبادرة وزارة الزراعة العام الماضي وأقرتها اللجنة الاقتصادية والتي تسمح باستيراد عشرة آلاف طن من الحطب قد تكون البداية لصحوة جماعية، لأن الأمر يخص الجميع ومن مسؤولية الجميع وبعض الجهات ولا سيما مجالس المدن والبلدات أكثر من وزارة الزراعة.

وزارة الزراعة تقدم المشورة و تحدد أنواع الأشجار المناسبة لكل منطقة وتوفر الغراس، ولكن زراعة الأشجار والتوسع بها والحفاظ عليها مسؤولية جماعية واستراتيجية وطنية، وما لم نسابق الزمن ستتحوّل سورية إلى بادية في الساحل وصحراء في الداخل بحسب مؤشرات التغير المُناخي.

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة