في التعاطي مع أي مسألة لابدّ أن نتوقف عند الأسباب وليس النتائج كما تتم معالجة أي مشكلة اقتصادية لدينا وهذا ما يؤدي بالضرورة إلى نتائج سلبية مخيبة للآمال ، فعلى سبيل المثال يتم التعامل مع التهرب الضريبي دون البحث عن الأسباب الحقيقية له ونكتفي بالنتائج.
لطالما كان التهرب الضريبي مشكلة في الاقتصاد الوطني كونه يُخسر خزينة الدولة مليارات الليرات التي كان من المفترض أن توظّف لتقديم خدمات للمواطن .
البحث عن مطارح ضريبية جديدة وملاحقة التهرب الضريبي والوصول إلى عدالة ضريبية.. عناوين أي إصلاح مالي لكن للأسف حتى اليوم لانزال ندور بنفس المكان ، فلا إصلاح ضريبي ولا عدالة ضريبية وما زال التهرب الضريبي سيد الموقف .
الحديث عن إصلاح ضريبي يحتاج إلى أرضية صلبة وهذا الإصلاح لا يتم من دون إعادة هيكلة الضرائب لرفع كفاءة التحصيل من دون أن تحمّل المواطن أعباء ورسوماً ضريبية جديدة .
ملف الضرائب يحتاج لرؤية واضحة تصوب المسار المنحرف والأهم الشفافية بطرح قيمة التهرب الضريبي الذي لا يزال الحديث عنه مثار جدل ، فصعوبة تطبيق تلك العدالة مع الاعتراف بأن الأسماء الكبيرة في عالم المال والأعمال لا تدفع أكثر من ٥% من الضريبة وهذا مؤشر خطيرعلى حجم الفساد في القطاع الضريبي .
باختصار.. دعونا نبحث عن الأسباب لحل أي مشكلة مهما كانت ،وفي أي قطاع اقتصادي والأكثر من ذلك دعونا نتحدث بشفافية ومصداقية لينعكس ذلك بصورة إيجابية على مختلف مناحي حياتنا اليومية في ظل الضغوطات الاقتصادية التي يعاني منها المواطن، والنتيجة ستكون جيدة طالما المقدّمات صحيحة.