أسود للبيع!

ذكرتني مناظر عبوات البنزين المنتشرة على الطرقات العامة و هي معروضة للبيع أمام الجهات الرقابية و في وضح النهار بذلك الشاب الطيب الذي كان يبيع بعض المواد المهربة في لبنان أيام زمان على بسطته المتواضعة عندما جاء إليه بعض رفاق السوء و أقنعوه أن يبيع ” حشيش ” بعد أن أقنعوه أنه مثل الدخان تمامًا ..

فعلاً في اليوم الثاني أتى ” بقطعة ” و راح ينادي بحسن نية ” تعا شم تعا”.. المهم صاحبنا لن ينفعه فقره و بساطته من مبدأ ” القانون لا يحمي المغفلين “..

اليوم نحن أمام حالة مشابهة لحالة ذلك الشاب و الفرق الوحيد أن من يبيع و يهرب البنزين و يتلاعب به إنما يمارسه عن معرفة و تخطيط بهدف تحقيق أرباح و الضرر بالاقتصاد الوطني..

آلاف العبوات المنتشرة على الطرقات العامة ” نهارًا جهارًا ” و هو الذي يستدعي السؤال :

من أين هذه الكمية من البنزين …؟

إذا كانت تهريبًا فهذا يعني أن الأمور غير مضبوطة على الحدود .. و إذا كان مصدرها محطات الوقود فهذا دليل قاطع على تلاعب الكازيات و تسويق هذه المادة عبر وسطاء و طرحها بالسوق السوداء..

ليتر البنزين وصل إلى أكثر من 30 ألف ليرة سورية … و مرشح للارتفاع مع تنامي حركة السياحة و حاجة المواطن لهذه المادة..

البنزين محرر.. و يباع للمواطن بالسعر العالمي .. إذا لماذا لا تحرر الكميات أيضًا و نترك للمواطن حرية تعبئة الكمية التي يريدها.. هنا سأجزم أن التوفير سيصل إلى أرقام كبيرة بهذه المادة… البعض هنا سيسأل كيف ذلك ؟

الكل يعلم بما فيها الجهات الرقابية و التنفيذية أن هناك آلاف السيارات المركونة أمام المنازل لا تتحرك الا عندما تأتيه رسالة البنزين..و بالتالي يقوم ببيع مخصصاته بضعف السعر و بالتالي يحقق أرباحاً و يعتبرها مشروعاً استثمارياً جيداً..

إذا انتقلنا إلى الفكرة المطروحة و تحرير الكمية و إلغاء دور الرسائل..هذا يعني بالضرورة القضاء على السوق السوداء و بالتالي هذا المواطن صاحب السيارة سيلجأ إلى تعبئة حاجته فقط لعلمه أنه لا يستطيع بيع الفائض..

النقطة الثانية تكون عبر التوسع بوضع محطات أوكتان 95 في جميع المدن و المناطق و التي بدورها ستلعب دورًا كبيرًا بالقضاء على السوق السوداء و على تلك المناظر المسيئة من انتشار بيع البنزين بشكل حر و على الطرقات سواء كان تهريبًا أم تلاعباً من قبل محطات الوقود…

صدقوني الوضع لا يحتاج إلا لقرار..

 

 

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة