يبدو أن قضايا التشرد والتسول في حلب ستبقى رهينة الطروحات والدراسات، وأصبحت كالكرة التي يتقاذفها اللاعبون، والكل يتنصل من المسؤولية تجاهها، من دون أن يكلف نفسه عناء المعالجة الجذرية، علماً أن المستقبل لا يبشر بخير في حال استمرار مشاهدها في الحدائق والساحات، ويمكن أن تؤدي إلى انتشار الجريمة، والضحية الكبرى هم الأطفال والنساء الذين يتم استغلالهم من الناحية الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة.
هذه الصورة ربما تكون في بقية المحافظات، الأمر الذي يتطلب تدخلاً حكومياً عالي المستوى إلى جانب المنظمات والهيئات والأحزاب لأنها تعد شريكاً أساسياً في إعمار الأوطان وبناء الإنسان، تدخل من شأنه الإسراع بعلاج وقائي لظاهرة التشرد والتسول.
ما دعاني للحديث عن هذه الظاهرة كثرة ما نشاهده بشكل يومي وعلى مدار الساعة في حدائق وساحات وشوارع حلب، والسؤال الذي طرح نفسه: ألم يشاهد المعنيون في حلب هؤلاء المشردين والمتسولين، أين الحلول وطرق العلاج..؟
على كل حال ما نأمله أن تتم معالجة هذه الظاهرة حفاظاً على مستقبل أطفالنا لأنهم باتوا أداة تنفيذ لمشاهد تشرد لا تبشر بخير… فهل نتعاون لننقذ الإنسان كونه العنصر الأساس في إعمار الأوطان.