تتفاقم يوماً بعد يوم مشكلة نقص التوريدات من أدوية ومستهلكات طبية في الهيئات والمشافي العامة.. لتضاف إلى مشكلة الأعطال التي تطال التجهيزات الطبية.. الأمر الذي يعتبر كارثياً بالنسبة للمرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي الحاد على سبيل المثال..والذي يحتاج المريض المصاب فيه إلى جلسات غسل الكلى.
وهنا نشير إلى أن المرض قد أصاب المشافي العامة كونها تعاني -كما المريض – من النقص في الأدوية.. والمستلزمات الطبية العادية.. ليصل المرض أعطال الأجهزة الطبية.. فكيف لمريض أن يعالج مريض!!.
في اللاذقية تقول بعض إدارت المشافي إن هناك أجهزة معطلة ولا يوجد لها قطع تبديلية بسبب العقوبات المفروضة على البلاد و إن المطلوب يفوق القدرة على القيام به.. رغم أن كوادرها تعمل على مدار الساعة وهذا صحيح ولهم كلّ الشكر.
كما تؤكد بعض تلك الإدارات أن نفاد بعض الأدوية النوعية اللازمة لعمل بعض التجهيزات الطبية يجعل من الأجهزة الجاهزة خارج الخدمة وتشير أنها تطلب من اللجنة المركزية العمل على توفير تلك الأدوية.. وكون عملية استجرار الأدوية مركزية تحتاج إلى وقت أطول من المعتاد.
هنا نشير إلى أن العملية تلك تحمل أكثر من وجه.. قد تكون تلك المشافي تتأخر في طلب الأدوية ما يؤدي انقطاعها لحين توريد البديل المطلوب، أو عدم انتظام العمل من قبل اللجنة المركزية مما يؤدي إلى فقدان الأدوية المطلوبة لوقت في مستودعات المشافي.
ومثال ذلك ما حصل في أكبر مشافي اللاذقية وتؤكد مشفى تشرين الجامعي أنه بخصوص بيكربونات الصوديوم اللازمة لجلسات الغسيل الكلوي فقد نفد المخزون منذ ٣ أسابيع وذلك لأسباب خارجة عن إدارة المشفى ..كون هذه المواد تستقدم عبر الاستجرار المركزي.. وأنه قد تمّ التواصل مع مديرية الإمداد في وزراة الصحة عن طريق وزارة التعليم العالي لتأمين هذه المادة عن طريق الجهة المبرمة للعقود مع وزارة الصحة أسوة بالمؤسسات الصحية الأخرى.
هذا مثال كما ذكرنا يمكن تعميمه على جميع الأدوية والمستلزمات الطبية في كلّ المشافي العامة.
ويبقى السؤال كيف تتوفر الأدوية.. وتتوفر الصيانة وقطع التبديل للأجهزة الطبية في مشافي القطاع الخاص.
وأيضاً لماذا لم يتم تنسيق الأجهزة الطبية التي لا يمكن صيانتها كما هو حال بعض الأجهزة التي مصدرها أميركي أو أوروبي بغيرها لتفادي الواقع الحالي.