بذرة الحق لا تموت .. مزروعة بالوجدان قبل أن تغرس بالأرض .. بذور نقية أغصانها تلامس السماء بالشهداء وجذورها ضاربة في أعماق الأرض .. من قال :إن غياب الجسد يعني النهاية .. لعلها البداية فالكلّ يعلم أن هناك منذ البداية ألف حسن قبل الحسن والآلاف بعده.
المقاومة هي قطعة من العروبة هي شطر من أخلاقنا ومن تربة نهج المقاومة تورق مئات ومئات الأغصان الخضراء .. هي نهجنا التربوي وكتبنا التي تعبق بالعزة والكرامة وهي فكرنا السياسي وهي طريقنا إلى الحق واستعادة الأرض.
إن استشهاد القيادي الأسمى الذي واصل جهاده في مواجهة العدو الإسرائيلي لأكثر من ثلاثين عاماً.. لن يموت .. هوغياب للجسد ليس إلا .. فهو مازال بفكره وروحه وخطه ونهجه وإيمانه بالانتصار على الظالم وهو يعني الالتزام بالمقاومة والتضحية حتى الانتصار.
هذا الإنسان المؤمن القوي بفكره وإرادته ..الذي استطاع ان يغيّر المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي في المنطقة بأسرها فإن مشروعه لا يموت مع استشهاده ..ورغم جلالة الحدث إلا أن جميع الأنظار تتوجه نحو متابعة المسيرة والتزام المقاومة في استمرار المواجهة والسير على النهج الذي رسمه سيد المقاومة وفاء لما كان يمثله وسيبقى يمثله.