الثورة:
تتوجه الحكومة باتجاه التدقيق والسعي إلى ربط ما يقدم من مشاريع استثمارية في الموازنة بدراسات الجدوى الاقتصادية ومراجعة الأكلاف العالية المقترحة.
هذا التوجه الذي نحتاجه كثيراً، يتطلب أن يترافق مع فتح ملف المناقلات وما حدث ويحدث فيها من تجاوزات، خاصة بعد انتقال الملف من هيئة تخطيط الدولة إلى وزارة المالية، بقرار لأحد الوزراء السابقين، وتحويل بوصلة عمل الهيئة إلى عمل غير عملها، وإقرار مشاريع للإدارات والمحافظات والوزارات خارج عملها.
ملفت أن نلمس هذا التوجه بالتدقيق وضبط الأداء، ونحتاج إلى مثل هذا الاهتمام بالتدقيق بالقرارات السابقة وما أفرزته من إرباك في المؤسسات ولدى الموظفين، وإفراغ المؤسسات من الكوادر والخبرات.
حتماً نحتاج الإصلاح الإداري، وحتما لدينا كثير من المشكلات الناجمة عن الأداء الإداري الضعيف، والخروج من تبعات ذلك ليس متعلقاً بسنوات العمل وتحديدها بقدر ما هو يحتاج إلى وجود إدارات تقييم الأداء، والجانب القيمي للمؤسسات لأن جانب الربح ليس هو المعيار أبداً للتقييم في ظل وجود إدارات تطيح بقيمة المؤسسة ودورها ، وتتفاخر بأرقام أرباحها باستثمار الأمكنة بمخالفات عمرانية وقانونية.
نتمنى التعامل بترابط والخروج من الحلقات الدائرية المغلقة، وتعيين الكفاءات في إدارات المؤسسات، ونحتاج الكثير ونجد أن الهمة عالية ما يجعلنا نتفاءل بتلمس بوادر الإصلاح.
ابتسام المغربي
