الثورة – دينا الحمد:
وسط تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها الوحشية بحق الأسرى الفلسطينيين، قالت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، بعد زيارتها الأخيرة إلى معتقل “عتصيون” الذي يقبع داخله 112 أسيراً، إن إدارة معتقل الاحتلال مستمرة في تقديم طعام منتهي الصلاحية للأسرى.
وأوضحت في بيان صادر عنها، اليوم الخميس، ونقلته وكالة وفا، إن إدارة المعتقل قدمت على مدار أسبوع كامل سندويشات مغلفة، عبارة عن تونة وجبنة صفراء ومرتديلا منتهية الصلاحية، ولم يكن لدى الأسرى خيار إلا تناولها، في ظل شح الطعام.
ولفتت إلى أن التنكيل أثناء اقتحام الغرف ما زال مستمراً، فقوات القمع تحشر الأسرى في زوايا الغرف وتجبرهم على خفض رؤوسهم بشكل مؤذٍ، ثم تسحب كل أسير على غرفة أخرى، وتُعرّضه للتفتيش العاري، وتطلب منه النزول والنهوض مرات عدة، بحجة البحث عن كبسولات داخل أحشائهم.
وأشارت إلى أن الفطريات بدأت تغزو أجساد الأسرى، بسبب عدم وجود مواد تنظيف للغرف، أو مستلزمات استحمام ونظافة شخصية، كما أن الأغطية رطبة ورائحتها كريهة جداً، ما زاد الوضع سوءاً.
وفي هذا السياق، نقلت محامية الهيئة شهادة المعتقل طارق يوسف أبو مطر (35 عاماً) من رام الله، الموجود في مغتقل عتصيون منذ 20 يوماً، الذي قال: “هذا هو الاعتقال السابع لي، فقد أمضيت ما مجموعه 9 سنوات سابقاً في الأسر، لكني لم أتعرض على مدار السنوات السابقة لكمية الضرب والعنف والتعذيب مثل هذه المرة، إذ قُيدت يداي إلى الخلف وعُصبت عيناي، ثم ألقاني جنود الاحتلال على الأرض، وانهالوا عليَّ بالضرب المبرح بالسلاح وبساطيرهم على أنحاء جسدي كافة، حتى لم أعد قادراً على الحركة.
وأضاف: بعدها اقتادوني إلى معسكر لقوات الاحتلال لمدة 12 ساعة، تناوب فيها الجنود على ضربي، وأجبروني على جلوس القرفصاء طوال الوقت، ثم ربطوني بسلسلة حديدية ووضعوا قبالتي كلباً لإخافتي، وبقيت على هذه الحال إلى أن نقلوني إلى معتقل عتصيون، حيث بقيت لمدة 3 أيام لا أقوى على الحركة والأكل أو الذهاب إلى الحمام إلا بمساعدة زملائي الأسرى، بعدها استجوبوني وصدر بحقي حكم بالاعتقال الإداري لمدة 6 أشهر”.