الثورة – فادية مجد:
شكوى وصلت مكتب صحيفة الثورة في طرطوس من عدد من المعلمات في المحافظة جاء فيها: “تم تعيننا بموجب المسابقة المنفذة عام ٢٠٢١ لمصلحة أرياف محافظة حمص، والتي تبعد عن مناطق سكننا في ريف طرطوس مسافة 100كم تقريباً، وبعضنا الآخر أكثر من تلك المسافة، مع التنويه أن أغلبنا معلمات متزوجات ولدينا أطفال والبعض منهن أزواجهن مرضى، وحيث إننا نعاني أشد المعاناة من خلال التنقل بعدة سيارات عندما نريد الذهاب إلى المدارس المعينين بها في ريف محافظة حمص، واضطرارنا للذهاب من الساعة الرابعة صباحاً والعودة ليس قبل الخامسة مساء، ودفعنا مبالغ تصل لعشرين ضعف رواتبنا، غير المعاناة والتعب وما نتعرض له من أخطار ومخاوف.
وأضفن في معرض شكواهن: ورغم تقديمنا منذ السنة الأولى لتعيينا بعدة طلبات نقل وتحديد مركز عمل، مع جميع الثبوتيات التي تثبت وضعنا، إضافة لتقديمنا طلبات تحديد مركز عبر المنصة الإلكترونية التي أحدثتها وزارة التربية في عهد النظام البائد، لكن مع الأسف تمت الموافقة- كما يريد النظام السابق لذوي الشهداء والجرحى وزوجات العسكريين والشرطة والأمن، إضافة إلى بعض الواسطات، وما تم خلالها من تزوير للمعايير التي حددها النظام المخلوع لنبقى- نحن وعددنا كبير- من دون نقل، وذنبنا الوحيد أننا لا تنطبق علينا شروط النظام البائد.
وخلال تواصلنا مع المعلمات يأملن اليوم وبعد انتصار الثورة، أن تلغى القرارات التي صدرت قبل الثورة، وأن تتم مساواتهم بغيرهم، وإصدار قرار بتحديد مركز العمل وإعطاء الأولوية للمتزوجات، راجين النظر بوضعهن مع استمرار معاناتهن حتى وقتنا الحالي، وحل مشكلتهن المزمنة، آملين أن الوزارة الجديدة سوف تنصفهن، وتنظر بعين الرأفة بحالهن بعد سنوات من المعاناة.