الثورة – ميساء العلي:
على واجهات المحال نقرأ عبارة واحدة “تنزيلات” تبدأ من ٣٠% وتصل إلى ٧٠% مع عبارة “اشتري قطعة واحصل على الأخرى مجاناً”، كما تسمع أصوات تنادي “تنزيلات العيد هالمرة غير”.
يوازي ذلك انتشار كبير لبسطات تبيع الملابس الأجنبية المستعملة “البالة” بأسعار يصفها الباعة والمارة بأنها استثنائية قياساً بالعام الماضي وبالقوة الشرائية للمواطن.
ارتياح في جولة لصحيفة الثورة على بعض أسواق دمشق المشهورة، عبّر البعض من أصحاب تلك المحال عن أملهم بأن تسهم منحة الموظفين بتحريك السوق الراكد، قبيل أيام قليلة من قدوم عيد الفطر السعيد، يقول سالم محمد- صاحب محل بيع ألبسة أطفال في سوق الجسر الأبيض: إن الحركة تحسنت بعد حصول الموظفين على المنحة والراتب قبل العيد، مع العلم أننا قمنا بتنزيلات غير مسبوقة هذا العيد كانت قد بدأت قبل شهر رمضان المبارك بنسبة تصل إلى ٥٠% واليوم وصلت إلى أكثر من ٧٠%.
لا يختلف كثيراً سوق الصالحية الدمشقي عن سوق الجسر الأبيض، فالتنزيلات لشهر رمضان وصلت خلال العشرة أيام الأخيرة منه إلى أكثر من ٧٠% بحسب عمر الهندي بائع ألبسة نسائية مع عروض، خاصة منها شراء قطعتين والحصول على الثالثة مجاناً، فعلى سبيل المثال سعر كنزة شتوية نسائية يتراوح ما بين ١٢٠ إلى ١٥٠ ألف ليرة، وثمن بنطال قماش نسائي بعد التنزيلات ٩٥ ألف ليرة، في حين سعر جاكيت شتوي يتراوح ما بين ١٥٠ ألف ليرة إلى ٢٠٠ ألف ليرة حسب النوع.
عروض خاصة، وبالانتقال إلى سوق الحمرا الشهير بدمشق تكتسي الواجهات عبارات مفادها “بمناسبة عيد الفطر اشتري قطعة وخلي الثانية علينا”، وتتراوح التنزيلات ما بين ٥٠ % إلى ٧٠% فسعر قميص رجالي يصل إلى ١٢٠ ألف ليرة وهناك أنواع تُباع ب ٧٥ ألف ليرة كعروض خاصة بسعر الجملة على حد تعبير أصحاب تلك المحال.
الأمر لا يقف هنا، فالتنزيلات هذه المرة طالت الماركات المشهورة التي كانت تقف عند سعر معين ممنوع عليه التخفيض فسعر الطقم الرجالي يُباع ما بين ٢٥٠ ألف إلى ٤٠٠ ألف ليرة في حين كان يبدأ من سعر ٦٠٠ ألف ليرة.
وفي سياق متصل تشهد أسعار الأحذية على اختلاف أنواعها تخفيضات تصل إلى نصف السعر، فسعر جزمة نسائية تباع بـ ٢٥٠ ألف ليرة، والأحذية الولادية تبدأ من ١٠٠ ألف ليرة وتصل إلى ١٥٠ ألف ليرة حسب الجودة.
الشعبية، ورغم ذلك لا تزال الأسواق الشعبية مقصد المئات من العائلات السورية لشراء ملابس العيد لأولادهم، ويدخل على هذا الخط الألبسة المستعملة ” البالة ” التي تلاقي إقبالاً كبيراً نتيجة التخفيضات الكبيرة بحسب الزبائن.
بكل الأحوال استطاعت المنحة الأخيرة أن تحرك السوق الراكد لشراء احتياجات العيد التي لا تقف عند الملابس فقط في ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن.