حلقة قديمة من (مرايا) أوضحت واحداً من أهم الفوارق بين القميصين الأحمر والأخضر، تفصلنا ركلة جزاء مصيرية عن كأس العالم، وقبل الركلة يضغط المدرب وطنياً على اللاعب: (إذا ضيعتها فسوف تضيع أربعين عاماً من النضال).
من الطبيعي أن اللاعب لم يتحمل عبء أربعين سنة نضال، وكان تبريره في فرع أمن النظام البائد: (سيدي، والله كلّ الذي فعلته أنني ركلت الكرة ولم تدخل المرمى)!
نفسيات منتخبنا
أورقت مع القميص الأخضر، فسابقاً بالأحمر حدثت مجزرة تهديفية مع اليابان لم يوقفها عند هدفها الخامس سوى تدخل حلفاء النظام الساقط- كما يتندر المبالغون- بينما مع نفس اليابان وبالأخضرعادلتنا الروبوتات بصعوبة، لأننا شهدنا روح الصقر السوري تندلع في الأوردة والشرايين.
تاريخياً اشتهر بلدنا بالصقر المسمى بالحرّ لأنه يقتل نفسه إذا وقع في الأسر بمخالبه، وإذا قاتلت الصقورالحرة أعتى منتخبات آسيا بلا مقومات فماذا ستفعل مع توافرها؟(نسور ماذا؟) يقول صديقي الأربعيني (على أيامهم لم يشتهر قاسيون إلا بالعشاق)!