غياب المحاسبة الدولية يشجع الاحتلال على مواصلة اعتداءاته عدوان إسرائيلي يستهدف اللاذقية ومحيط مينائها الأبيض
الثورة – ناصر منذر:
بعد يومين على ارتكابه مجزرة جديدة في بلدة كويا بريف درعا، راح ضحيتها سبعة شهداء، وعدد من الجرحى، شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي اليوم سلسلة غارات جوية استهدفت محيط الميناء الأبيض ومدينة اللاذقية، فيما تعمل الجهات المختصة على التأكد من عدم وجود إصابات في أماكن الاستهدافات، وفق ما ذكرته وكالة سانا.
ورغم التنديد الدولي والعربي الواسع بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والمطالبات الحثيثة من الأمم المتحدة بضرورة سحب الاحتلال قواته فوراً من الأراضي السورية التي توغل فيها خلال الأيام الماضية، إلا أن حكومة الاحتلال تعتبر نفسها فوق كل القوانين الدولية، وهذا استهتار واضح بالأمم المتحدة، والدول الكبرى أيضاً، ولكن في الوقت ذاته، فإن مما يشجع الكيان الإسرائيلي على مواصلة اعتداءاته الغاشمة هو غياب المحاسبة الدولية الرادعة، حيث بيانات الشجب والاستنكار الدولية لا نفع لها مع هذا الكيان، في ظل عدم وجود إرادة دولية فاعلة وجادة، تضع حداً لانتهاكات الاحتلال، رغم أنها تمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة برمتها.
وسبق لوزارة الخارجية والمغتربين أن استنكرت قبل يومين، العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي السورية، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يأتي في سياق سلسلة من الانتهاكات التي بدأت بتوغل القوات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، ضمن عدوان متواصل على الأراضي السورية، في انتهاك صارخ للسيادة الوطنية والقوانين الدولية.
وأكدت الوزارة رفض سوريا القاطع لهذه الجرائم، داعية إلى فتح تحقيق دولي حول الجرائم المرتكبة بحق الأبرياء وحول الانتهاكات الإسرائيلية. وشددت في الوقت نفسه على أن هذه الاعتداءات لن تثني السوريين عن الدفاع عن حقوقهم وأرضهم.
بموازاة ذلك أفاد “تجمع أحرار حوران” على منصة تليغرام، نقلاً عن مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال قصفت اليوم بقذائف الدبابات سرية شعبان العسكرية، بالقرب من قرية حضر بريف القنيطرة الشمالي. فيما توغلت سبع آليات عسكرية إسرائيلية محملة بالعناصر إلى وادي قرية جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وتوجهت ثلاث منها نحو قريتي صصون والمسريتية، بينما تمركزت أربع آليات عند مفرق الوادي.
وفي سياق الإدانات المتواصلة للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، أدانت الجامعة العربية على لسان أمينها العام، أحمد أبو الغيط بشدة اعتداء الاحتلال على قرية كويا بريف درعا الغربي، مؤكداً تضامن الجامعة مع سوريا في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، ودعمها الكامل لسيادتها ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
وجدد أبو الغيط في بيان نشره موقع الجامعة رفض الجامعة القاطع للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، مشيراً إلى أنها انتهاك سافر لسيادة سوريا، وسعي مكشوف لانتهاز المرحلة الدقيقة التي تمر بها لنهش أراضيها وتأجيج الفتن والصراعات.
وطالب أبو الغيط مجلس الأمن بالقيام بدوره في وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم وغير المبرر على سوريا وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف قوية وواضحة لردع السلوك الإسرائيلي الاستيطاني والعدواني ضد دول وشعوب المنطقة.
كما أدانت مصر العدوان الإسرائيلي على بلدة كويا مشدّدة على رفضها القاطع لمحاولات إسرائيل تقويض الأمن والاستقرار في سوريا.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان نشر على موقعها الإلكتروني: “ندين بأشد العبارات التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، وقصف بلدة كويا، بما يعد استمراراً لنهج إسرائيل في تعزيز مواقعها، وتوسيع نطاق سيطرتها على الأراضي التي احتلتها داخل العمق السوري، وترفض مصر جملة وتفصيلاً استغلال إسرائيل للتطورات الداخلية في سوريا الشقيقة للاستيلاء على المزيد من الأراضي السورية، وتقويض الأمن والاستقرار فيها”.
وأضافت الخارجية: إن مصر تعتبر الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية إمعاناً في الانتهاك الممنهج للقانون الدولي، وتحذر من المخاطر الوخيمة للسياسات الإسرائيلية العدوانية، وتطالب مجلس الأمن والقوى المؤثرة دولياً بالاضطلاع بمسؤوليتهم في التصدي لهذا التصعيد الخطير في سوريا، وتشدد على ضرورة احترام وحدتها واستقرارها وسيادتها على كامل أراضيها.