أعلنت إدارة فرع محروقات اللاذقية بالأمس أن جميع العينات التي تم أخذها من عبوات البنزين كانت مخالفة وغير مطابقة للمواصفات.. وكل يوم نسمع عن حالات تسمم وصلت المستشفيات نتيجة تناول أغذية فاسدة.. عندما تسير في المدن ترى البسطات التي احتلت الأرصفة والساحات تبيع منتجات سعرها يطرح الشك في صلاحيتها ونوعيتها، فهل يُعقل أن يكون كيلو دوار الشمس بـ 15 ألف ليرة سورية؟.. وأي نصف كيلو من المكسرات ب 10 آلاف ليرة؟ هل يعقل 3 قطع أندومي بـ 10 آلاف؟.
لقمة المواطن في خطر كبير ولابد من متابعة ورقابة شديدة على الأسواق لمراقبة المنتجات وتحليلها ومعرفة مدى صلاحيتها للاستهلاك البشري، كما لا بد من معرفة مصدرها، أولاً لحماية لقمة المواطن من الغش، وثانياً لحماية الإنتاج والصناعة المحلية.
حالة الضبط يجب أن تتخطى لقمة المواطن لتشمل تنظيم كل الأنشطة التجارية والصناعية، بهدف ضبط حالة الأمان، وحماية قطاع الأعمال والمنتجات الوطنية والخزينة العامة، وفي النهاية الاقتصاد الوطني.
قبل عدة أسابيع أغلقت المحال التجارية في دمشق وعدة مدن أبوابها احتجاجاً على البسطات التي كادت تغلق أبواب المحال التجارية وتوقف نشاطها، وبالتالي توقف موارد تحققها الخزينة من الضرائب التي تدفعها تلك المحال.
الأمر مسؤولية جماعية.. وفي المقدمة على المحافظات ووحداتها الإدارية ومكاتبها، فهي المعني الأول بتنظيم الأسواق ومراقبتها وضبطها وتنظيم حركة الشوارع وإزالة الإشغالات وضبط المخالفات، فما نراه من فوضى وغياب للمتابعة والخدمات لا يليق بالمدن، ولاسيما العاصمة التي يُفترض أنها تتحضر لعودة المسافرين واستقبال الضيوف.
المسؤولية فرصة وواجب والإنسان المسؤول هو الذي يجعل من حياته لوحةً فنيةً، يلونها بألوان الإنجاز والتضحية.