الثورة – فاديا هاشم:
سجل جناح محافظة ريف دمشق مشاركة نوعية خاصة وحضوراً لافتاً في معرض دمشق الدولي، بما يمثله من عروض لمشاريع تنموية وفرصة مثالية لتجفيف الفواكه والخضراوات، والذي يعد فرصة للاستفادة من الموارد الزراعية المتاحة بطريقة مستدامة وفعالة بغية تحقيق العديد من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وإعادتها إلى أذهان الناس.
وفي جولة على الجناح التقت صحيفة الثورة عضو إدارة الجناح ناصر الرفاعي، الذي بين أن الهدف التسويق لما تنتجه المشاريع الصغيرة، والتي تقوم على الاستفادة من فائض إنتاج المحافظة من الخضار والفواكه في موسمها من خلال تجفيفها والاستفادة منها في باقي أيام العام، مثل: التين، والعنب، والرمان وغيرها، لما لها من فوائد غذائية ودوائية في كثير من الأحيان، وكذلك للمحافظة على تلك الصناعة وإعادتها إلى أذهان الناس بشكل عام، بعد غيابها لسنوات- حسب رأيه، سواء على الصعيد الزراعي أم الصناعي أم على مستوى السياحة.
منتجات صحية
وبين أن العمل في هذا الجناح يقوم أيضاً على الشق التراثي والثقافي الزراعي والسياحي، فصناعة تجفيف الفواكه مشروع واعد يحول الفواكه الطازجة إلى منتجات صحية طويلة العمر عن طريقة إزالة الرطوبة لإطالة عمرها الافتراضي، وأيضاً لتساهم في استغلال الفواكه الفائضة عن الإنتاج بدلاً من هدرها.
بالإضافة إلى توفير منتج صحي يسهل تخزينه، وتشمل هذه العملية مراحل أساسية في التحضير ما بين الغسيل والتقطيع والفرز، مرورا بتقنيات التجفيف المتنوعة كالتجفيف الشمسي، والتجفيف الصناعي بالهواء الساخن، مما يساهم في تقليل الفاقد الغذائي.
ونوه الرفاعي بأنه أثناء عملية التجفيف، وبالتحديد تتم إزالة الرطوبة فيتقلص حجمها، وبالتالي يتركز السكر فيها ما يطيل عمرها الافتراضي من دون مواد حافظة، مما يعزز سلامة الغذاء، كما أن تحول المحصول إلى منتج مجفف عالي القيمة، يساهم في دعم الاقتصاد الوطني.
تعيد الصورة الزاهية
وقال في ختام حديثه: إن المشاركة في المعرض هي رسالة للداخل والخارج أننا نتغنى ونفتخر بمحافظتنا، فمن خلال معروضات الجناح نعيد الصورة الزاهية بالشكل الصحيح لمنتجنا المحلي، ولا ننسى أيضاً موضوع المياه العذبة والأنهار في الزبداني، وبلودان، ومضايا، والمرتفعات الجبلية، والثلوج في الشتاء ، سواء على مستوى السياحة وغيرها، ناهيك عن أهمية التراث السوري في كونه ركيزة أساسية للهوية الوطنية والاعتزاز الشعبي.