الثورة-أسماء الفريح
افتتح الهلال الأحمر القطري مؤخراً مركز إقامة لمرضى الأورام والحالات الإنسانية السورية المحالة للعلاج في تركيا، وذلك ضمن مشروع متكامل تنفذه منظمة الأطباء المستقلين “IDA ” , وذلك في إطار الجهود الإنسانية المستمرة للهلال القطري لدعم المرضى من الفئات الأكثر ضعفاً في سوريا، وتسهيل حصولهم على الرعاية الصحية المتخصصة. ووفق ما ذكر الهلال الأحمر القطري على موقعه الإلكتروني فإن هدف المشروع هو توفير بيئة آمنة وداعمة للمرضى ومرافقيهم القادمين من سوريا وليس لديهم مكان إقامة خلال فترة تلقيهم العلاج في تركيا، بما يسهم في تخفيف الأعباء الصحية والمعيشية عنهم وعن ذويهم، بالإضافة إلى تحسين جودة حياتهم وتعزيز فرص شفائهم. ومن المقرر أن يستقبل المركز على مدار 11 شهراً نحو 1,000 حالة إحالة من سوريا، مع توفير الإقامة الملائمة وفق معايير صحية مناسبة لمرضى الأورام، وبرامج تغذية متخصصة، وخدمات النقل من وإلى المستشفيات التركية، وخدمات الدعم النفسي الاجتماعي، والترجمة، والعلاج الطبيعي, كما يغطي المشروع بعض النفقات الطبية الإضافية غير المشمولة في النظام الصحي التركي، ويوفر أيضا قسائم إلكترونية لشراء الاحتياجات الغذائية وغير الغذائية.
ويعتمد تشغيل المركز على فريق متكامل من مديري الحالة، والمترجمين، واختصاصيي التغذية والدعم النفسي، إلى جانب كوادر إدارية وفنية للعمل على ضمان جودة الخدمات المقدمة للمقيمين. ويتضمن المشروع كذلك أعمال إعادة تأهيل وتجهيز بعض المرافق في مركز جمعية الأمل، لزيادة قدرته الاستيعابية وتحسين بيئة الرعاية المتاحة فيه, ومن المتوقع أن تصل الفائدة غير المباشرة للمشروع إلى أكثر من 5,000 شخص من أسر المرضى والمجتمع المحيط. ويأتي هذا المشروع ضمن أولويات التدخل بالنسبة للهلال الأحمر القطري في سوريا، حيث يواجه مرضى السرطان تحديات كبيرة تشمل نقص الأدوية ومراكز العلاج، خاصةً في شمال غرب البلاد، ناهيك عن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية الصحية نتيجة الزلزال والحرب، مما يؤدي إلى تشخيص الحالات في مراحل متقدمة وارتفاع معدلات الوفيات.
وكان الهلال الأحمر القطري بدأ مؤخرا تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع “جسور الشفاء والأمل”، الذي يهدف إلى توفير الأدوية الكيميائية والمناعية والهرمونية المرتفعة التكلفة لمرضى السرطان المسجلين في مراكز الأورام شمالي سوريا وذلك لمدة 5 أشهر. ووفق الهلال القطري، فإن المشروع سيستهدف 112 مريضا بشكل مباشر، إضافة إلى 560 شخصاً من أسرهم والمجتمع المحلي، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ومديريتي الصحة في كل من إدلب وحلب لضمان جودة العلاجات وتوزيعها بشكل عادل ومنظم.