الثورة اون لاين
كل إنسان يحتاج في حياته إلى من يشد أزره ويشجعه ويحفزه في مرحلة ما من مراحل حياته، ولا نجافي الحقيقة إذ قلنا أن أهم مرحلة يحتاج فيها الإنسان إلى هذا التشجيع والتحفيز هي مرحلة الشباب.
إن ذلك يعتبر من قبيل منطق الأشياء وبديهيات القول، وعليه يبنى الكثير من العلاقات الإنسانية والاجتماعية.
ووفقاً لذلك فإن هذا التوجه يساهم في تنمية الطاقات والمهارات والقدرات وينمي مبدأ الاعتماد على الذات، وهو يرافق عادة مرحلة الشباب حتى الوصول إلى العمر الذي يعتمد فيه الشاب على نفسه ويكون قادراً على مواجهة الحياة ومصاعبها وإشكالاتها وحلوها ومرها في آنٍ معاً.
إن الإيمان بأهمية دور التشجيع في تنشئة الشباب ورفع معنوياتهم يجب أن يكون من أولويات المجتمع بشكل عام، لأن رفع المعنويات وإذكاء روح الشجاعة وحب الوطن ونبذ الكراهية، هي مسؤولية المجتمع بأسره «صغر هذا المجتمع أم كبر»، أي بمعنى البدء من الأسرة الصغيرة مروراً بالحي وصولاً إلى كامل مكونات المجتمع.
فلابد وأن يكون هناك فعل إيجابي للمجتمع في إبراز مكانة وأهمية عنصر الدفع المعنوي في حياة كل شاب وأن تنضج لديه مسائل الانتماء والعطاء والإبداع وقبول الآخر، وأن لا نغفل هنا عملية التشجيع فهي لا تتعارض مطلقاً مع توجيه النقد البناء الذي يساهم في تكوين ونشوء أجيال معافاة فكرياً وذهنياً نحن بحاجتها دائماً لبناء مجتمع متحضر مبني على المحبة والعيش المشترك.
وهذا توجه لابد منه دائماً وخاصة في وقتنا الحاضر وفي الظروف التي نعيشها مرحلياً والتي سوف تفضي بالإعتمادعلى وعي شباب الوطن وعملهم الدءوب إلى واقع مزهر ينتظرهم وينتظر الوطن بأكمله مترافقاً مع حزمة الإصلاحات التي بدأت بوادر تشكلها تظهر مع مرحلة إنجاز الدستور والاستفتاء عليه والذي يعتبر في حال الاستفتاء عليه بالإيجاب أن سوريه قد دخلت الآن في مرحلة إعادة البناء وإعادة الاستقرار مجدداً
وهذا مايأمله كل سوري غيور على وطنه ووحدة مكونات مجتمعه وترابه
أحمد عرابي بعاج