أخيراً هل سينكشف المستور وستتم محاسبة المتسببين في فيضانات السيحة بحلب .. محافظ حلب يطلب فتح تحقيق فوري في القضية
الثورة اون لاين – حلب – فؤاد العجيلي : على مايبدو أن المستور سينكشف عن التقصير الذي جرى ويجري في مشروع جر مياه الفرات إلى مجرى نهر قويق ، والذي أشرف عليه قبل تدشينه محافظ حلب السابق الدكتور المهندس تامر الحجة والدكتور المهندس معن الشبلي رئيس مجلس مدينة حلب السابق ، وعدد من المعنيين الذين أصبح قسم منهم خارج الخدمة ، وبعضهم من هو داخل الخدمة ..
وكنا في صحيفة الثورة وفي عدة تحقيقات قد أشرنا إلى العديد من مظاهر الفساد في ذلك المشروع ، ولكن على مايبدو أن الجهات المعنية كانت ومازالت تتعامل مع ما يتم نشره على مبدأ / أذن من طين وأذن من عجين / منتهجة شعار / خلي الصحافة تعلك متل مابدها / …
واليوم وبعد مرور أكثر من أربعة أعوام على تدشين مجرى النهر ومن نشرنا لأكثر من خمس تحقيقات صحفية ، شهدت منطقة السيحة الشرقية والغربية جنوبي حلب فيضانات غمرت على إثرها مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وعدد من التجمعات السكنية وشردت العديد من الأسر والعائلات ، وما نخشاه أن تتفاقم المشكلة وتكثر الأضرار ، وحينها لا تنفع الندامة ..
محافظ حلب يطلب فتح تحقيق
هذا وقد علمت / الثورة أونلاين / أن محافظ حلب الحالي الدكتور موفق خلوف ، وجه كتاباً إلى فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بحلب يحمل الرقم / 1804 / ص – ص – ع / طلب فيه إجراء تحقيق فوري مع جميع الأطراف المعنية بالسرعة الكلية وذلك حول تقصير الجهات المعنية في المحافظة لمنع إنهيار الساتر الترابي في منطقة السيحة الغربية ، الأمر الذي أدى إلى غمر المزيد من الأراضي الزراعية وأضرار مادية بالغة ..
والمواطنون يشتكون …… والمسؤولون يتجاهلون
من جهة أخرى فقد استنكر سكان المنطقة المغمورة تجاهل الجهات المعنية لنداءات الإغاثة التي وجهوها إليهم لتفادي الكارثة التي ألحقت بهم وغمرت منازلهم منذ هطل الأمطار قبل نحو عشرة أيام ، مضيفين أنهم راجعوا عضو المكتب التنفيذي المختص في المحافظة ومديرية الزراعة وحوض الفرات ولجنة الري وحوض الفرات والصيانة والتشغيل لمنع انهيار الساتر الترابي ، ولكن لم تحظ نداءاتهم بأية إستجابة من الجهات المسؤولة ، وكأنه لا حياة لمن تنادي ، الأمر الذي أدى لوقوع هذه المأساة نتجت عن إنهيار الساتر وبالتالي غمرت الأراضي الزراعية المزروعة بالشوندر السكري والقمح والفول ، وأدت أيضاً إلى فقد المواد والمستلزمات الزراعية ..
الساتر الترابي ونفخ العضلات
وبالعودة إلى مشروع نهر قويق ، وما يخفي وراءه من مظاهر فساد ، فتجدر الإشارة إلى أن الساتر الترابي في منطقة السيحة أقيم بشكل مؤقت بعد تدشين جر مياه نهر الفرات إلى مجرى نهر قويق في الشهر الأول من عام / 2008 / ..
وهنا نتساءل : لماذا عمد المعنيون في المحافظة حينها إلى تدشين المشروع طالما أن مشروع سد خانطومان – الذي ستصب فيه المياه الواردة من نهر الفرات ضمن مجرى نهر قويق – لم ينته بعد ، ومن هو المستفيد من الإعلان على أن المشروع قد انتهى ..