ضمن فعاليات معرض الكتاب في دورته الثلاثين والذي يقام على أرض مكتبة الأسد الوطنية وضمن المشروع الوطني للترجمة، احتفت الهيئة بالفائزين في جائزة سامي الدروبي للترجمة حيث وقع الفائزون الكتب الفائزة ووزعت مجانا على القراء في حفل التوقيع الذي أقيم في جناح الهيئة السورية للكتاب، والفائزون هم: د. ابراهيم استنبولي، آلاء أبو زرار، شادي سميع حمود.
جزء من المشروع الوطني للترجمة
بين د. ثائر زين الدين مدير عام الهيئة العامة السورية للكتاب أن العمل جار في تنفيذ المشروع الوطني للترجمة وخصصت جائزة للترجمات الفائزة بجائزة سامي الدروبي، وتحتفي الهيئة بفوز أعمال ثلاثة ومن لغات مختلفة بهذه الجائزة، وارتأت الهيئة توزيع هذه الأعمال مجانا على القراء، وقد بارك السيد وزير الثقافة هذه الخطوة، وقد حضر الفائزون لتوقيع كتبهم وتقدميها للقراء هدية ثمينة فيها من الفكر والدقة والجودة في الترجمة.
ولاشك أن حفلات التوقيع هي خطوة لخلق لقاء بين منتج العمل والقارىء وربما يدور حوار بينهما وتصبح العلاقة أكثر حميمية، وجناح الهيئة يقدم نتاجاته بحسم يصل إلى 60% والجائزة هي جزء من المشروع الوطني الذي أطلقته الهيئة منذ عامين يتم اختيار أهم الكتب الصادرة في ثقافاتها وبلدانها ويكلف من يترجمها إلى لغتنا العربية.
ولايخفى على أحد أهمية الترجمة في خلق تواصل ثقافي بين مختلف ثقافات العالم ومد جسور التواصل بينها، ولايمكن لأمة أن تتقدم إلا إذا ترجمت علم وفلسفة أمة أخرى، والواجب يحتم علينا ترجمة الأمم المتحضرة ووضعها بين أيدي طلابنا وقرائنا وباحثينا بحيث تكون لبنة يستندون إليها في مسألة البناء اللاحق.
استعباد العالم
«استعباد العالم» اسم العمل الفائز بجائزة سامي الدروبي للترجمة للأديب والباحث د. ابراهيم استنبولي، من تأليف فالنتين كاتاسونوف، وفي لقائه يقول د.استنبولي أن الكتاب يبحث في تاريخ الرياء والعلاقات الربوية منذ أكثر من ألف عام ويعود ربما إلى الحروب الصليبية ونشوء بيوتات المال وفرسان الهيكل وكيف بدأت تتشكل إرهاصات البنوك في إيطاليا وأوروبا الغربية، والكتاب يشكل نقلة نوعية في دراسة الربا من منظور يبرهن كيف أن الربا تحولت إلى مايشبه عقيدة دينية أو نهج سياسي فكري في العالم اليوم حتى أن البنوك والمصارف هي التي تتحكم بالسياسات الدولية وبالرخاء ورفاهية الشعوب، وهي التي تصنع الثورات وتزكي الحروب وتشجع على النزاعات والاقتتال داخل البلد الواحد وبين البلدان المتجاورة، كل ذلك في سبيل تحقيق أكبر قدر ممكن من الربح.
الأم والطفل بخير
ومن الأعمال المترجمة الفائزة مسرحية «الأم والطفل بخير» تأليف أوليفييه كياكياري وترجمة شادي سميع حمود، وهي تجربته الأولى في الترجمة، وهذه المسرحية نالت شهرة كبيرة على الصعيدين المهني والاجتماعي لبنيتها الفنية وجرأتها في طرح المسائل الاجتماعية المثيرة للجدل بلغة محكية توصل الرسالة إلى الجميع.
حياة الناس اليومية ومشاعرهم وحاجاتهم المادية والروحية وبناء الأسرة كما يقول الفائز شادي حمود هي موضوع المسرحية التي تحكي عن زوجين أنجبا طفلا لكن لحالة الزوج الخاصة في شهوانينته الزائدة تنتهي العلاقة بالانفصال.
وعن قيمة الجائزة بالنسبة له يقول: ليس المهم الفوز والنجاح ولكن كيف سنحافظ على هذا النجاح للاستمرار والعمل بجد من أجل تقديم الأفضل دائما.
ثلاث دقائق من التأمل
العمل الفائز بجائزة سامي الدروبي كتاب «ثلاث دقائق من التأمل» من تأليف كريستوفر أندريه، وترجمة آلاء أبو زرار، تقول المترجمة: هذا الكتاب يأخذ القارئ إلى عالم مفعم بالطاقة الإيجابية تمكنه من تحرير مكنوناته الدفينة، ويقدم مجموعة من التمارين التي من شأنها أن تساعد المرء على التأمل وتغيير أسلوب حياته إلى آخر أكثر إيجابية ليرى العالم جميلا وصديقا يقدم له خدماته التقنية التي تسمو بإنسانيته إلى مستويات أرقى.
وتضيف: الكتاب مترجم عن الفرنسية وهو صادر في العام 2017 يتحدث عن معاناة الإنسان في الأمور النفسية وكيف يمكن من خلال التأمل وعدد من التمرينات التي تساعد على التركيز أن يكون أفضل, وعلى حد تعبير الكاتب، فالكتاب أشبه بعلبة من الشوكولا لايمكن تناوله دفعة واحدة بل نتناول كل يوم قطعة من هذا الفن الذي اسمه تأمل.
فاتن أحمد دعبول
التاريخ: الجمعة 10-8-2018
رقم العدد: 16758