كسرت حملة الكشف المبكر على سرطان الثدي حاجز الصمت، وانطلقت النساء من مختلف الشرائح الاجتماعية يبحن بتجاربهن عن مسيرة طويلة تبدأ من لحظة الكشف عن وجود المرض وصولا إلى تفاصيل العلاج بكل شجاعة وثقة،
حيث تستمر هذه الحملة على مدى شهر كامل وتشمل مجموعة واسعة من الأنشطة المصممة خصيصا لإثراء الوعي حول سرطان الثدي بين أوسع شريحة ممكنة من الجمهور وتسليط الضوء على دور برنامج الكشف المبكر لحياة صحية وإنقاذ الأرواح.
متوفر مجانا للسيدات
مدير الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة الدكتور فادي قسيس يوضح الدور المهم لوزارة الصحة في هذه الحملة لكونها القطاع الحكومي المعني بالصحة، وهي توفر القسم الأكبر من أجهزة الماموغرام في المراكز الصحية والمشافي التابعة للوزارة بما يعادل 33 جهازاً على مستوى المراكز موزعة في جميع المحافظات إلى جانب برنامج الصحة الانجابية الذي يهتم بصحة النساء أثناء الانجاب وخلال فترة الحمل بشكل عام، مشيرا إلى أن العمل يومي ومستمر على مدارس السنة، وحملة سرطان الثدي هي حملة تقوم بها الوزارة بشكل سنوي خلال الشهر العاشر بالتزامن مع اليوم العالمي للكشف المبكر عن هذا السرطان. إلا أن خدمة الماموغرام (الفحص الشعاعي للثدي) متوفرة مجانا للسيدات على مدار العام، وعبر 36 مركزا موزعة بمختلف المحافظات فيما تكثف عملها خلال تشرين الأول شهر التوعية العالمي بسرطان الثدي.
لسنا على اللائحة
تركز الحملة على تشجيع السيدات ضمن الفئات العمرية المستهدفة من 40 عاما وما فوق على تبني منهج استباقي للعناية بصحتهن عبر حجز موعد لإجراء الكشف المبكر في أحد مراكز الكشف التابعة لمؤسسة الرعاية الأولية، وضمن الخدمات التي تقدمها الحملة تحدث قسيس: عن النتائج الكبيرة التي تحققها هذه الحملات ففي الحملة التي جرت العام الماضي كان هناك 290 ألف امرأة تدربوا على الفحص الذاتي وتم تصوير 10 ألاف سيدة، مشيرا إلى سرطان الثدي في سورية هو من أكثر السرطانات شيوعا بين النساء بنسبة تصل إلى 30 % وفقا للسجل الوطني للسرطان بوزارة الصحة مع وجود مؤشر قد يكون ايجابيا وهو غياب سورية عن لائحة الصندوق العالمي لأكثر 25 دولة تسجل إصابات جديدة بالمرض.
وفي حديثه الرقمي حول الخدمات التي تقدمها مديرية الرعاية الأولية بشكل عام أشار إلى 988795 خدمة رعاية مقدمة على مستوى المحافظات خلال النصف الأول من هذا العام ومن ضمنها خدمة الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، ومنها 84829 خدمة مقدمة للنساء الحوامل، وإلى 234472 خدمة تنظيم أسرة، و669494 تحت ما يسمى خدمات نسائية أخرى.
90 ٪ نسبة الشفاء
يوجد دائرة خاصة في وزارة الصحة تعنى بالأمراض المزمنة ولكن يمكن الحديث حول سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم من خلال عمل مديرية الرعاية الأولية لكونها تهتم بموضوع الوقاية والتوعية والكشف المبكر ولأنهما جزء من برنامج الصحة الإنجابية، فقد كشف الدكتور فادي قسيس على أن سرطان الثدي موجود في سورية بنسب لا تتجاوز النسب العالمية، وهو مرض يمكن الشفاء منه بنسبة تفوق الـ 90% في حال الكشف المبكر، ومهمة الرعاية الصحية هي دعم الأشخاص وحمايتهم من الوصول إلى المرض، حيث يوجد في المديرية دائرة صحة مراهقين ومسنين وأطفال والصحة الإنجابية وبالتالي هناك مسؤولية عن برامج الوقاية للأشخاص من لحظة الولادة حتى آخر حياتهم.
ويتم التركيز على برنامج سرطان الثدي لأنه يمكن الشفاء منه بنسب عالية جدا.
صعوبات ميدانية
خلال الحديث حول الصعوبات أشار مدير الرعاية الأولية إلى عدم وجود أجهزة تغطي جميع احتياجات المراكز، وخروج الكثير من المراكز في مناطق عديدة من الخدمة بسبب الأزمة والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للقطاع الصحي بفعل المسلحين، بالإضافة إلى خسارة الكوادر البشرية المؤهلة، التي بدأ العمل على إعادة تأهيل جزء منها لتغطية الاحتياجات.
شركاء الحملة
تتضمن الحملة العديد من الأنشطة ومحاضرات التوعية لدى الجهات الحكومية والشركاء، حيث كان التوجه في هذا العام أن تكون الحملة على أوسع نطاق والشركاء هم العاملون في القطاع الحكومي الذين يعملون في القطاع الصحي مثل وزارة التعليم العالي من خلال مراكزها الصحية سواء كانت وزارة الدفاع من خلال الخدمات الطبية أو إدارة الخدمات الطبية في وزارة الداخلية، بالإضافة إلى فعاليات المجتمع المحلي والمنظمات الأهلية مثل الهلال الأحمر والجمعيات، والتي تعتمد نشر محاضرات وندوات تثقيفية ومراكز لخدمة الفحص والتصوير الشعاعي، ومطبوعات تشجع على الرعاية والإقبال إلى هذه المراكز.
100 مركز لبرنامج التحري والتغذية
وتحدث الدكتور قسيس عن الخدمات الأخرى التي تقدمها مديرية الرعاية الأولية ضمن برنامج تنظيم الأسرة بكل تفاصيله من حيث تنظيم الحمول وصحة الأم وجلسات توعية للنساء حول السن المبكر للزواج أو السن المتأخر، ومن خلال برنامج جديد يهتم بطبيعة الغذاء الذي تتناوله المرأة الحامل والأم ( برنامج التحري والتغذية) عن طريق 50 مركزا تقدم هذه الخدمة على مستوى سورية للتحري حول سوء التغذية لدى النساء الحوامل، مع احتمال وصول عدد هذه المراكز في نهاية السنة إلى 100 مركز ، موضحا إلى هذه المراكز تقدم مواد داعمة وفيتامينات ومعادن إلى جميع السيدات اللواتي يراجعن المراكز ما يساعدهم في بناء جسم سليم، والتعريف بهذا البرنامج يتم عن طريق التواصل من خلال المثقفين الصحيين، حيث يوجد مجموعة مراكز تتبع لمناطق صحية ومجموعة مناطق صحية تتبع لمديرية الصحة والجميع يتبع لوزارة الصحة.
ميساء الجردي
التاريخ: الجمعة 12-10-2018
رقم العدد : 16809