الكيان الصهيوني يحاول فرض إجراءاته غير الشرعية في الجولان المحتل.. أهلنا الصامدون يجهضون مخططات المحتل ويحرقون البطاقات الانتخابية

منذ احتلال الكيان الصهيوني لمرتفعات الجولان السوري عام 1967 وحتى اليوم، لم تستطع سلطات الاحتلال انتزاع أي اعتراف من قبل أهلنا الصامدين في الجولان بشرعية المحتل، رغم كل الممارسات العنصرية بحقهم،

وتضييق الخناق عليهم، واليوم يسعى كيان العدو الصهيوني لاستغلال الحرب الإرهابية على سورية -وهو جزء أساسي في هذه الحرب، من خلال دعمه لإرهابيي «النصرة»، ومن يدور في فلكهم الإجرامي- يسعى لفرض أجنداته بانتزاع اعتراف دولي يشرعن احتلاله، عبر محاولة فرض المزيد من الإجراءات غير القانونية على أهالي الجولان، وآخرها الإعلان عن إجراء انتخابات ما يسمى المجالس المحلية في قرى الجولان السوري المحتل نهاية الشهر الجاري، في انتهاك صارخ آخر لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الإنساني الدولي، ولاتفاقيات جنيف، المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.‏

وكانت سورية أكدت رفضها أكثر من مرة لقيام الاحتلال الإسرائيلي بإجراء انتخابات لما يسمى المجالس المحلية في قرى الجولان السوري المحتل مشددة على أن الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية وسيعود إلى الوطن سورية عاجلاً أم آجلاً.‏

ومع تصاعد الرفض الشعبي جدد أبناء الجولان السوري المحتل رفضهم للمخطط الإسرائيلي الجديد، وقاموا بإحراق البطاقات الانتخابية ومقاطعة الترشح والانتخاب ورفع الشعارات المناهضة لمخططات الاحتلال والمطالبة بالعودة إلى الوطن سورية، مؤكدين تمسكهم بهويتهم الوطنية، في مشهد يعيد إلى الأذهان الموقف المشرف لأبناء الجولان قبل 36 عاما عندما أعلنوا الإضراب الوطني المفتوح عام 1982 وأحرقوا الهوية المفروضة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي عليهم، وطردهم رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها شمعون بيريز.‏

ولهذه الغاية بدأ أبناء الجولان اعتصاما شعبيا، في ساحة مجدل شمس والذي يستمر لنهاية الشهر الجاري موعد إجرائها، أحرقوا خلاله البطاقات الانتخابية التي وزعتها السلطات الإسرائيلية بخصوص ما يسمى انتخابات المجالس المحلية ورفعوا العلم العربي السوري واللافتات الرافضة لسياسات الاحتلال التهويدية.‏

وجددوا رفضهم المشاركة بهذه الانتخابات المزعومة باعتبارها أحد أشكال الاحتلال وممارساته القمعية التعسفية مجددين انتماءهم لوطنهم الام ،وإيمانهم بأن الاحتلال إلى زوال طال الزمن أم قصر.‏

وأشار الأسير المحرر بشر المقت في كلمة له أثناء الاعتصام أن: جميع إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي لاغية وباطلة ولا قيمة قانونية لها باعتبارها صادرة عن احتلال وتتنافى مع معاهدة جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين تحت الاحتلال.‏

ونوه المقت إلى أن الحراك الشعبي الجولاني الذي بدأ سيتواصل في جميع قرى مجدل شمس ومسعدة بقعاثا وعين قنية طوال الأيام القادمة، مطالبا المنظمات الدولية بالتدخل وردع سلطات الاحتلال ووضع حد لممارساتها العنصرية التهويدية.‏

الأسير المحرر نزيه ابراهيم قال في تصريحات صحفية له أمس: إننا كعرب سوريين في الجولان المحتل لا يمكن أن نكون إلا مع وطننا وأرضنا وإن أي محاولة لكيان الاحتلال الإسرائيلي للخداع لن تمر على أهل الجولان المحتل.‏

وقال مرزوق شعلان: نحن أبناء الجولان العربي السوري المحتل نؤكد أننا سنبقى مقاومين لكل محاولات كيان الاحتلال الصهيوني تمرير مشاريعه.‏

بدوره توفيق عماشة من أبناء الجولان أيضا استنكر الانتخابات والمجالس المحلية المفروضة على أبناء الجولان المحتل.‏

من جهته صالح شمس من أبناء الجولان المحتل قال: إن هذه الانتخابات لا تعبر عنا ونرفض الانخراط بهذه المسرحية الهزلية.‏

يشار إلى أنه مع كثرة التصريحات الإسرائيلية المطالبة باعتراف دولي بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان، والضغوط التي يمارسها سفراء العدوّ على بعض الدول الأوروبية، فضلاً عن مطالبة رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ثمّ الحالي دونالد ترامب، خلال اللقاءين اللذين جمعاهما في واشنطن وتل أبيب بالاعتراف بالسيادة على الجولان، شرعت إسرائيل بسلسلة إجراءات ميدانية وقانونية لمحاولة فرض أمر واقع على سورية، وعلى أهالي الجولان المحتل، يمكنها من دعم موقفها تجاه المنظومة الدولية.‏

دمشق – الثورة

التاريخ: الثلاثاء 23-10-2018
رقم العدد : 16817

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات