منغصات تسويق الحبوب.!

 

 

 

رغم كل الإجراءات التي سبقت موسم الحبوب بدءاً من الاجتماعات والجولات مروراً بالإعلان عن تأمين الأكياس والسيولة النقدية وصولاً إلى صرف قيم الحبوب إلا أن منغصات الحصاد والتسويق تتكرر نفسها في كل عام سواء أكان الموسم وفيراً أم ضعيفاً، وسواء أكان بحرائق أم بلا حرائق.
المنغصات هي نفسها فهل الفلاح يشتكي ويتذمر من لا شيء؟.
في كل المواسم وفي موسم هذا العام أيضاً شكاوى حول عدم توافر الأكياس وذهاب بعض الفلاحين إلى السوق السوداء لشراء احتياجاتهم من التجار، وشكاوى حول ازدحام على مراكز التسويق بسبب وجود أشخاص من غير الفلاحين المنتجين يترددون على المراكز لتسويق القمح والمتاجرة به، صحيح أن الإنتاج في نهاية الأمر يأتي إلى مراكز الدولة لكن السؤال كيف ولماذا لا يأتي عن طريق الفلاح المنتج؟ ولماذا يضطر هذا الفلاح إلى وسيط سواء أقام ببيع المحصول للتاجر أم دفع له عمولة لتسويق محصوله.
ودائماً أيضاً هناك شكاوى من تدخلات في تنظيم الدور ووجود تجاوزات لمصلحة البعض على حساب الآخرين من الفلاحين. ويستطيع رؤساء مراكز الحبوب وكل المعنيين بمؤسسة الحبوب أن يتحدثوا عن الاتصالات التي تحاول الضغط عليهم من أجل ذلك لتأكيد معاناتهم مما يحدث، لكن المشكلة أنهم يتحدثون في المجالس الخاصة ولمن يكتم السر ويلتزمون الصمت عندما يتطلب الأمر كشف المستور.
أكثر من ذلك.. هل يوجد فلاح لم يدفع أكثر بكثير من أجور النقل المعتمدة؟ هل يستطيع فلاح أن يقوم بتسويق إنتاجه خلال أسبوع أو حتى شهر في هذه الأيام بالذات بعد أن قام بحصاد المحصول؟.
ولو افترضنا أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح وبعدالة لماذا كل هذه الشكاوى من الفلاحين، إن موسم الحبوب عمل وطني كبير لكن حتى الآن لم تستطع مؤسسة الحبوب ضبط معايير الأداء الأمثل في استلام الإنتاج من الفلاحين، ونعتقد أن الفلاح الذي يرى ويلمس لمس اليد أن الأمور تجري بما يشتهي ويريد الجميع لن يكون أمامه أي مبرر للشكوى.
نحن هنا لا نقلل من شأن الجهود والمتابعات اليومية للجهات المعنية لكن حقيقة الأمر أن المنغصات موجودة والخلل في أساليب الأداء التي توفر التربة الخصبة للتجار والسماسرة وبعض العاملين في المؤسسة الاستمرار في ممارسة بعض التجاوزات.
بالتأكيد لا يستطيع مدير أو محافظ أو وزير أن يجلس دائماً في مراكز الحبوب ويراقب حسن الأداء ولذلك فإن الحاجة الملحة هنا لأساليب العمل في الاستلام تقطع الطريق على كل من يحاول أن يسيء لموسم الحبوب والفلاحين ومؤسسة الحبوب وكوادرها.
وعندما يعمل الجميع بروح فريق العمل الواحد ويتحمل كل واحد مسؤوليته ولا يقلل من شأن الدور الذي يمكن أن يقوم به بالتأكيد تكون وقائع العمل بلا منغصات.

يونس خلف
التاريخ: الثلاثاء 25-6-2019
الرقم: 17008

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق