ثنائي الوهم

يتبارز رئيس النظام التركي رجب أردوغان والميليشيات الإرهابية الانفصالية المعروفة بـ قسد، بالعمالة لأميركا ولكيانها الصهيوني المحتل، ولتلك المشاريع العدوانية الأطلسية التي يحاولان ممارستها ضد سورية.
فأردوغان يتوهم بما يسميها منطقة آمنة لكنها واهية، وقسد تتوهم بأنها الرقم المفضل للأميركي وأن دناءتها بقيامة كيان انفصالي قاب قوسين مع الدعم الإرهابي الذي يقدمه لها الأميركي، والذي تكرر خلال الساعات الماضية بـ150 شاحنة تحمل معدات لوجستية وعسكرية عدوانية، فيما كان سبقها دعم بأكثر من 400 شاحنة أيضاً وعلى دفعات عدا عن المتفرقات المعلنة والمخفية التي تحصل عليها من أجل استمرار دعم الحرب على سورية ومحاولة استنزافها.
إنها العمالة المدجّنة لحربة (الناتو) مضافاً لها ممارسة المزيد من العنف والترهيب عبر عمليات الإنزال والاختطاف المشتركة مع الأميركي بحق الأهالي وأبنائهم وزجهم في صفوف العدوان ضد بلدهم، وخاصة أنها أتت قبيل ساعات من انعقاد قمة ثلاثية في أنقرة حول سورية، وفي ظل إمكانية إحداث تطورات جديدة على صعيد مكافحة الإرهاب الذي يفقد أوراقه ويعلن إفلاسه وتشتت تنظيماته وفرار عصاباته، بفعل ما أنجزه الجيش العربي السوري وما حمله من ضربات قاصمة للمشروع الإرهابي وكانتوناته التي يسعى الأميركي والصهيوني والتركي لمحاولة إقامتها وفرضها على الشعب السوري، الذي بدوره يدهش العالم بدحرجة وتذويب هذا الإرهاب، وإعادة عصب الحياة لبلده، متحدياً العقوبات الأميركية الإجرامية التي تحاول النيل من إنسانيته.
جرعة التصعيد الإرهابية الأميركية المقدمة من واشنطن لقسد يكشف زيف إدعاءات جناحها (مسد) ورغبتها بالحوار مع الحكومة السورية، وأنها تميل للعمالة فقط ولاستمرار العدوانية وخاصة أنها تأتي متقطعة بين فينة وأخرى وبلا دلائل، بل العكس تماماً، وهو ما يؤكد أنها تناور على نفسها فقط للحصول على ورقة لن تتحقق، لكنها كأردوغان لا تريد أن تتعلم درس التاريخ والجغرافيا، ولا ككيان الاحتلال الصهيوني الذي يتوهم بأنه باقٍ وأنه مثالها المنتظر.
من هنا فإن خرائط التوهم والأوهام والعوالق العدوانية المارقة التي تظن وتخال مشاريعها باقية، فإن خريطة سيطرة الجيش العربي السوري القائمة ستفتك بها كما فتكت بأذناب ومرتزقة كثرٌ، والاستعانة بالأجنبي كمن يحاول الشرب من غربال لا روية من مائه ولا استحصال من بين فراغاته، وسط تصميم سورية على استعادة ذرات ترابها من فكي آلة الحرب ومرتزقتها وبمسمياتهم، ووسط هذا الصمت الأممي المشبع بالمقت عن هذا الإرهاب الموصوف.

فاتن حسن عادلة
التاريخ: الثلاثاء 17-9-2019
الرقم: 17076

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات