يا الموت… يا العنيد… أحياكَ الدمُ الشهيدِ

يا الموت كفاكَ يكفينا، َشيَّعنا إليكَ مراثينا.. تجمهرتَ وتُحكم قبضتك، علينا كأنَّا خيبتك.. تحيلُ حياتنا رحيل، فجأة فما السبيل؟!.. لحياةٍ عنكَ تُبعدنا، تُخفينا كي لا تترصَّدنا.. كفاكَ تراكمُ فينا الفُقد، شهقة موتِ شهقة بُعد..
كفاكَ تخطفنا فتنوح، فينا الآه لخطفةِ روح.. روحُ الأبناء الأحباب، والأهل وكلّ الأصحاب.. روح الإنسان أمانة، دعها تحيا بلا إهانة.. روحُ الوطن ونتعبّد، فيهِ ليحيا ويتجدَّد.. كفاكَ دعنا وودِّعنا، إنَّ الفراق يُوجعنا.. إن ابتسمنا يتجهّم، فينا القلبُ ويتألَّم، وإن حلمنا لانصحو، إلا على سوادٍ يلهو.. بحياةٍ كانت وماكُنتْ، فيها إلا وتجبَّرت.. دعنا نحياها بسلام، نعزفهُ أحلى الأنغام..
دعنا فكلّ مافينا، وحولنا وما يعنينا.. باتَ لا يأبهُ بك، ولا يخشى هيبتك.. أنتَ الفناءُ ولا فناء، نموتُ فنرتدُّ أحياء.. أجيالٌ تتوالى تودِّع، هذا العمرُ المتصدِّع.. تتوالى وخلسة توافيها، صيَّرتَ قبرَها فيها.. في دمعةِ أمٍّ مكلومة، وشقيقة عمرٍ محكومة.. في جرحِ الوالدِ المولود، من تصبُّرهِ المعهود.. في قلبِ عاشقةٍ خَطفتْ، منها النبض فأوجعتْ.. أوجعتَ العشقَ فيا القاسي، دعهُ يحيا في الناسِ.
دعنا يا الجبروت، تجولُ فينا نموت.. دعنا.. لا.. لاتدعنا، سنُحيي فيكَ مواجعنا.. أما كفاكَ نزيف، دماء كلِّ شريف؟!.. يولي إليكَ الهدير، وقد فاضَ العبير.. عبيرُ دماءٍ سبقتك، إليكَ غرقتَ وماكنتْ.. من قدَّسها لأنها، تقدَّست بسرِّها.. سرُّ الدمّ الشهيد، يا الموتُ يا العنيد..
دمُّ رجالِ الوطن، قارعوا ظلم الزمن.. ارتوتْ الأرض بهم، قد أزهرَ وردهم.. والحقُّ هم اخضرارها، والشَّمس في صباحها.. هم فيها نورٌ ونارْ، تحرقُ كلّ غدَّار.. إلا للحبِّ لا تسمح، بأن يُعانقها ويسرح.. يسرحُ كلّ صباح، ليصلِّي على أرواح.. تحنُّ لأن تحيا فيها، وتحضنُ كلَّ معانيها.. معاني أمومتها وتعود، للحرفِ السوري المعبود..
هي صرختنا ومداها، باقٍ وفضاءٌ يهواها.. يهوى الحياة وماضيها، سوريٌّ إن مات ففيها.. تركَ بصمتهُ وقصّته، هي من فيها جعلتهُ.. إنسانُ الأبدِ ويتأبَّد، في روحِ الوطنِ ويتعمَّد..

هفاف ميهوب
التاريخ: الاثنين 25-11-2019
الرقم: 17130

 

آخر الأخبار
"لانا" يعلن قائمة المنتخب لمباراتي الإمارات والكويت بطولة النصر والتحرير السلوية.. اللقب بين بردى والثورة مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم