عن ماذا يتحدثون؟

 

 

 

 

خرجوا للشوارع يصرخون حرية.. حرية.. سألت الكثير منهم، أي حرية تريدون؟؟ عن أي حرية تتحدثون؟؟ لم يكن الجواب صدمة بالنسبة لي، حرية يعني حرية.. أعيد حسناً، لكن عرفوني؟؟ ما معنى الحرية في مفهومكم؟؟ عرى الوجوم والصمت الوجوه.
لا أحد يفهم لِمَ يردد، ولا يعرف ما يريد، إلى أن ظهر السلاح وبدأ العنف والإرهاب يستشري في أرجاء الوطن كالحصبة بين الأطفال. ولا بد من علاج، وكُشِف المستور مع بيان بندر الشر، حينها اتضحت أبعاد المؤامرة مخططين ومنفذين أصالة ووكالة.
كان الأمل لدى أعداء سوريتنا استئصال القيم، ومحو التاريخ بتحطيم آثاره، وحرمان الوطن من علمائه، وبث الرعب في أصحاب النفوس الضعيفة، ممن لم يضع نفسه في حقيبة دولار الشر، المثقفون منهم من اختفى أو توارى، ومن كسر قلمه والبعض تخفى خلف أسماء مستعارة، خشية ذات الموت الذي يواجهه جيشنا الباسل بشجاعته.
سرت في الوطن أحداث غامرة، معارك طاحنة، مواجهات إعلامية، غيبوبة نالت من البعض في زمن العتمة، عنوة أو خشية، غاب الحب الصافي وانتشر وباء الحقد والضغينة، في قلوب مخفورة بأدوات ترمي بها في ثقافة الهاوية، لتحطيم اللغة الهوية.
حورب الفكر النير ببث ثقافة أصولية إخوانية أردوغانية اعتبرها مركز الدراسات الاستراتيجية للبيت الأبيض في واشنطن، على لسان رئيسه ديفيد بولوك المعلن لصهيونيتة، أن أردوغان ونظامه، هو الأنموذج الإسلامي الأمثل؛ والمطلوب نشره.
أما الثمن فيدفعه أبرياء الوطن كما أبرياء الأمة، الذين سلبهم الربيع العربي وثعابينه الأمان وأجمل الأحلام مشعلاً النيران في تفاصيل حياتهم، ليرميهم في دروب الجلجلة المزروعة شوكاً يدمِّي العمر، وليصارعوا نفحات البقاء بين طيات الموت والحياة.
مرت السنون وسورية والأمة العربية تحيا زمن الفوضى وهي تعمل ضد المشروع الصهيوأمريكي، سايكس بيكو الشرق الأوسط الجديد، ما شقق الأرض تحت بعض الحكام العرب، وأركب آخرون سفن الرحيل، إلا الأسد حافظ على وطنه وأرضه.
صمود السوريين وبسالة جيشهم وقائده حمى السيادة السورية، ما أثار حفيظة أعدائها فبدأ الغزو التركي الاحتلالي، لأجل تحقيق جزءٍ من المؤامرة الهادفة لتمزيق سورية الوطن، فأخذ أينما حلّ يعمل على التغيير الديموغرافي، وفرض سياسة التتريك.
عبثاً يتحدثون عن وداعة النظام الأردوغاني، لهم الحق فهو الحضن الدافئ للإرهاب والراعي الأكبر لمن يدَّعون المعارضة السورية، هي علاقة الجنون بالمجون، لكنهم لم يعوا أنهم سلم يصعد فيه أردوغان على ظهورهم لتحقيق مآربه وسرقة مقدرات الوطن واغتصاب أرضه، أردوغان الضامن الثالث في منصة أستنة، ضامن مراوغ.
اللص المحترف يسرق الأرض بيد، ويمد الأخرى ليصافح ضامني منصة آستنة، يتعهد، وينكث العهود بضمير نائم، ويستخدم السوشيال ميديا ليسحر شعبه بعهود اقتصادية واهية، ممنياً إياهم بحياة رفاهية آتية.. ورقة أخرى يلقي بها لشعبه تثقل ورقته في محاربة الأكراد، لعبة الانتخابات غير الجديدة، لتغطية هزائمه الداخلية.
المعارضة التركية والانشقاقات في حزبه، هزائم تحني ظهره، وتكشف حقيقة ما يسمى بالمعارضة السورية الناطقة بحروف الأجندة التركية، نعامة تدفن رأسها في التراب، وخالد الخوجة رئيس ائتلافهم يوماً، تركي مؤسس مع داوود أوغلو.
عن أي معارضة تتحدثون يا أيها (المعارضون) من سيظهر لنا بعد ذلك في الليكود الصهيوني، أو في الرعيل الأميركي لكن حتماً في درجة ثانية أو ثالثة.. فلن يصل أمثال هؤلاء للكونغرس أو السي آي إي، لأنهم مجرد أدوات، والخائن لا يوثق به.
هل ينتظر الخوجة بجنسيته الجديدة واسمه التركي، أن ينال من الأتراك منصباً في نقاط احتلالهم لم يناله وهو معارض سوري، ويريدون دستوراً ومناصب لا يستحقونها يلعبون لعبة عسكر وحرامية، حتى مع قسد التي تنفذ مثلهم أجندة أميركية بلبوس آخر
عن ماذا يتحدث كل هؤلاء.. يشددون الحصار ويصوت الكونغرس على قانون سيزر للتضييق على الشعب السوري، وتشديد الحصار عليه، لعشر سنوات قادمة، تجويعه وإنهاكه لينفذ صبره، ناسين أنهم زائلون وجميعهم عابرون وصبره لن ينفذ.
شهناز فاكوش
التاريخ: الخميس 19 – 12-2019
رقم العدد : 17150

 

آخر الأخبار
إصلاح محطة ضخ الصرف الصحي بمدينة الحارة صحة اللّاذقية تتفقد مخبر الصحة العامة ترامب يحذر إيران من تبعات امتلاك سلاح نووي ويطالبها بعدم المماطلة لكسب الوقت  الأونروا: إسرائيل استهدفت 400 مدرسة في غزة منذ2023 صحة طرطوس تستعد لحملة تعزيز اللقاح الروتيني عند الأطفال الأونكتاد" تدعو لاستثناء اقتصادات الدول الضعيفة والصغيرة من التعرفات الأميركية الجديدة إصلاح المنظومة القانونية.. خطوة نحو الانفتاح الدولي واستعادة الدور الريادي لسوريا التربية تباشر تأهيل 9 مدارس بحماة مركز لخدمة المواطن في سلمية الاستثمار في المزايا المطلقة لثروات سوريا.. طريق إنقاذ لا بدّ أن يسير به الاقتصاد السوري أولويات الاقتصاد.. د. إبراهيم لـ"الثورة": التقدّم بنسق والمضي بسياسة اقتصادية واضحة المعالم خبراء اقتصاديون لـ"الثورة": إعادة تصحيح العلاقة مع "النقد الدولي" ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي في ختام الزيارة.. سلام: تفتح صفحة جديدة في مسار العلاقات بين لبنان وسوريا  محافظ اللاذقية يلتقي مواطنين ويستمع إلى شكاويهم المصادقة على عدة مشاريع في حمص الأمن العام بالصنمين يضبط سيارة مخالفة ويستلم أسلحة مشاركة سوريا في مؤتمر جنيف محور نقاش مجلس غرفة الصناعة منظومة الإسعاف بالسويداء.. استجابة سريعة وجاهزية عالية صدور نتائج مقررات السنة التحضيرية في ظل غياب الحل السياسي.. إلى أين يتجه السودان؟