تصدر معظم القرارات السوداء المؤذية لدول العالم؛ من البيت الأبيض الأمريكي، مهما كان لون بشرة القاطن فيه، حيث انتشر الإرهاب العالمي، منذ اللحظات الأولى لقيام دولة كنيت بالولايات المتحدة الأمريكية، تمسك بزمام دستور يحكم القبضة على ولاياتها، وكانت البداية..
دولة أنتجت المكامن العسكرية والاستخبارات فيها؛ أشكالاً متعددة من الزمر الإرهابية بأسماء مختلفة، تتسق مع المكان الهدف، والزمان الذي عليها أن تتحرك فيه هذه الفرق، ببساطة لأن الإرهاب صناعة حرفية، غايتها الأساس تقديم الإسلام بصورة مشوهة ليرفضه المجتمع..
لماذا الإسلام هو الهدف الأمريكي.. لأنهم يخشون انتشاره المناهض للصهيونية العالمية، التي كل ما في الحياة الاجتماعية عندها مباح، فالغاية تبرر الوسيلة، فتنتفي القيم والأخلاق، ويَنْبُذُ العنف الجنوح للسلام.
منذ بروتوكولات صهيون المسربة، أصبحت نوايا الصهيونية العالمية واضحة.. رغم كل التحفظ على سريتها وبنودها الهادفة لتحطيم الشعوب واستغلالها لصالحهم.
أول استهداف للإسلام والمسيحية وحتى اليهودية غير المحرفة، أرادوه في الأمة العربية حيث مهد الديانات.. لحرف مسارات الأمة وسلوكياتها القيمية بتحريض الطائفية والمذاهب السياسية وليس الدينية فقط، لزرع الشقاق والفتنة التي تورث العداوة والبغضاء، ما يسيّدهم على العالم..
كل رئيس يدخل البيت الأبيض قد يقع في أزمات فإن تجاوزها كسب جولة ثانية في الرئاسة أو ينتخب غيره حتى لا يعود. هذا ما أوصل بايدن، وأسقط ترامب رجل الأرقام الأهوج سياسياً، فهل يتجاوز بايدن الأزمة الأوكرانية، أم كُمونه هو ما سيبقيه أو يخرجه من التابوت الأبيض؟..
جو بايدن الهَرِمْ.. اليوم مثقل بالأزمات الداخلية والخارجية، مذعور من التجارب الصاروخية لكيم جونغ أون، فهو منقبض لا يظهر على الشاشات، يخشى سحب اسمه من صندوق الاقتراع في منتصف الفترة الرئاسية، خاصة بعد عودة ترامب إلى ساحة وسائل التواصل الاجتماعي.
بايدن جعل من الأزمة السورية مسرحاً لمسرحية دموية، برفع الستار عن سجن الصناعة في الحسكة. النص بدأ بافتعال تفجير بوابة السجن، ليتمكن الدواعش الذين سجنتهم قواته المتواجدة على الأرض السورية من الفرار وتظل له حجة البقاء للقضاء على دواعش الإرهاب مع حلف قسد.
ينبري بايدن على الشاشات معلناً استهدافه (لصنيعتهم) زعيم داعش القرشي، في ريف إدلب على أنه انتصار، كما حدث لـ بن لادن غير المعروف صدق مقتله للآن، ويعزو الفضل لانتزاع المعلومات من بعض الفارين من سجن الصناعة، الذين اعتقلتهم القوات الأميركية القسدية..
يتضح من كلامه فصول المسرحية المفتعلة، والرابط بين الحدثين؛ هروب الدواعش الذين نقل بعضهم بالحوامات الأمريكية لأماكن مجهولة، والقضاء على آخرين غير مرغوب بهم في دولهم وأن قواته تقضي على الدواعش، ما يبرر بقاءها على الأرض السورية ويقوي قسد الانفصالية.
هل يصبح بايدن جثة هامدة في التابوت الأبيض وينتهي عمره السياسي بمسح اسمه من أوراق الكونغرس، هل ينضوي تحت عباءة إيران ملتحفاً بالملف النووي الإيراني؟.. هل يتحقق حلمه بتراجع بوتين خطوة للوراء بشأن أوكرانيا؟.. ملفات مرهقة تعبث ببايدن وسياسته الأمريكية..
إلى أن يمر منتصف زمن الرئاسة الأمريكية بسلام، كما يتمنى بايدن، ويعاد انتخابه ليتم جولته الرئاسية، يحاول أن يكون شأنه هذه الفترة شأن دوايت أيزنهاور.. أو فرنكلين روزفيلت.. فإلى ذاك الوقت ماذا سيفعل الرجل الهرم، وهل سيكون ضمن دائرة الكونغرس أم يُستبعد؟.. لننتظر.
إضاءات- شهناز صبحي فاكوش