ثورة أون لاين- آنا عزيز الخضر:
الخيال محرك الإبداع وملهمه، وإن خرج الأخير إلى عالم اللامعقول مكتشفاً آفاقاً أوسع، وعوالم محتملة كثيرة، واقتراحات مبهرة من شأنها أن تعرفنا على مفاجآت هي بمثابة كاشف يتجه إلى تجارب الحياة ليضيء لنا الخيارات الواقعية، من هنا تبقى خيوط ذاك الخيال مرتبطة حتماً بالواقع منه واليه، وإﻻ فإن جدوى تلك الحالة ستؤول إلى العدم، فرغم صعوبة تلك المعادلة الدرامية، إﻻ أنها الأكثر دقة في مقاربتها لعلاقة الإبداع بالواقع والخيال معاً، فهي علاقة متبادلة، أحدهما يذهب إلى الآخر وبالعكس.
هذه الحالة عمل عليها بدقة الفيلم السينمائي القصير 77 فاصلة، وهو من تأليف “ربا أحمد” وسيناريو وإخراج “مالك محمد” وقد شارك في تجسيده، نخبة من النجوم السوريين ومنهم “رنا جمول” و “ثراء دبسي” و” وعهد ديب” و “مأمون الخطيب”.
ركز الفيلم على عالم الإبداع لدى الكاتب، وكيف يبني شخصياته. تلك الشخصيات التي تناقضت معه ورفضت نفسها على هذه الشاكلة، فهي من الخيال إﻻ أنها ترفض واقع حالها، فتعطل عمل الكاتب رافضة ما يقدمه. ذلك أن لها رؤيتها الأتية من البعيد، وخيال الكاتب إلى أرض الواقع، وهكذا الكثير من الحاﻻت التي توحي بالكثير من الاقتراحات التي حملت عوالم استثنائية، فيها مقاربات إبداعيه تضيء على التجارب الحياتية بدقة.
حول الفيلم ودور الكاتب الذي ينسج عوالمه وشخصياته، تحدث الفنان “مأمون الخطيب” قائلاً:
“مشاركتي في فيلم “77 فاصلة” للمخرج “مالك محمد” جاءت بقرار والمخرج رأى مواصفات الشخصية المكتوبة تنطبق مع معطياتي الشكلية والأدائية، ولقد كنت سعيداً جداً بالمشاركة مع بطلات الفيلم، السيدات الفنانات “ثراء دبسي” و”رنا جمول” و”عهد ديب”.
بالنسبة لي، كان شرط التواجد ممتاز كدور، وكمجموعة فنية بكامل عناصر التجربة، من نص ومخرج ومجموعة، وما أغراني في الدور قربه من عوالم الأدب الروسي، وتقاطعه مع عوالمي الشخصية، بالإضافة لوجود الشرط الفني الجيد كما أسلفت”.