لم يعد الحديث عن انتشار فيروس كورونا مجرد كلام يتم تناقله والإسهاب في توصيفه بل أصبح يأخذ منحاً تصاعدياً في الانتشار عبر موجات جديدة على مستوى العالم لها أشكال جديدة وأنواع جديدة وربما تتطور إلى أبعد من ذلك .
في بلدنا أخذنا بعض الوقت لابأس به إلى أن بدأت الإصابات وذلك بعد عدة شهور من إصابات تعرضت لها عدة دول عربية وغيرها وكان للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة منذ البداية من حظر وتعقيم وارشادات ونصائح وما إلى ذلك دور أساسي في منع الإصابة بالفيروس أو على الأقل الحد كثيراً من انتشاره وخطره وقد لاقت هذه الإجراءات استحساناً ورضا في بداياتها لكن مع مرور الوقت واستمرارها تذمر البعض خاصة أصحاب الفعاليات الصناعية والتجارية وأرباب العمل وحتى الناس العاديين وطالبوا بإيجاد حلول ما حتى اضطرت الحكومة كما في معظم دول العالم برفع الحظر والإجراءات التي تقيد حركة الناس وعادت الأمور إلى طبيعتها مع المطالبة بتشديد الإجراءات الاحترازية والوقائية والإرشادات في كيفية التعامل مع منع انتشار الفيروس لكن ذلك وللأسف لم يأخذ طريقه إلى التنفيذ واستهان الغالبية بذلك خاصة مع مشاهد الإزدحام والتجمع في الأسواق ووسائل النقل العامة وأمام الأفران ومنافذ بيع السورية للتجارة في ظل انعدام شبه تام لأبسط قواعد الوقاية والإجراءات الاحترازية.
من هنا كان لابد من اتخاذ إجراءات صارمة والبحث عن حلول وطرق لمنع هذه المشاهد التي استمرت ولا تزال حتى الآن في وقت أخذ انتشار الفيروس في بلدنا ينتشر أكثر ويتوسع وربما يزداد أكثر في الأيام والأشهر القادمة….!.
أمام هذا الحال نسأل نحن ويتساءل كثيرون: ماذا فعلت الجهات المعنية ….؟! وماذا قدمت من بدائل لخطواتها في رفع الحظر وغيره…؟! ولماذا أبقت الأمور جميعها معلقة وألقتها على مسؤولية المواطن والاعتماد فقط على وعيه وثقافته…؟! والسؤال الأهم .. لماذا حتى الآن ومع اتساع دائرة الانتشار للوباء عالمياً ومحلياً لم نر اتخاذ أي إجراءات واقعية تنفيذية جديدة على الأرض…؟! وكل شيء متروك على طبيعته.. حركة الناس.. الأسواق.. المتاجر.. حتى دوام العاملين والموظفين لم يتم تأطيره أو اتباع خطوات معينة بشأنه….!
جميعنا نشاهد يومياً حركة وسائط النفل العامة والازدحام الكثيف عليها وداخلها، وكذلك طوابير المواطنين أمام الأفران ومنافذ بيع السكر والرز وغيرها.
والسؤال الكبير: لماذا نترك الأمور على حالها والكورونا ينتشر..؟؟
حديث الناس – هزاع عساف