يحيي الشعب السوري هذه الأيام ذكرى حرب تشرين التحريرية التي شكلت محطة مهمة في مسارات تاريخه الحديث، لجهة أنها حققت انتصاراّ كبيراّ على العدو الصهيوني في ظروف تكاد تكون صعبة جداً قياساً بالظروف التي تحيط بالكيان الصهيوني المحتل من حيث الدعم اللامحدود له من قبل الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية.
وشكلت هذه الحرب التي خطط لها القائد المؤسس حافظ الأسد منعطفاً تاريخياً وسياسياً وعسكرياً واقتصادياً ونفسياً أيضاً في حياة كل عربي من المحيط إلى الخليج، وقد كانت الخطوة الأولى لتحيق التضامن العربي الذي سعى إلى تطبيقه على أرض الواقع القائد المؤسس منذ بداية التصحيح المجيد في سورية.
وشكلت انتصارات تشرين التحرير ركيزة أساسية لكل التحولات التي عاشتها سورية منذ ذلك الحين إلى يومنا هذا على كل الصعد.
وتتجدد الانتصارات التي حققتها سورية في حرب تشرين التحريرية اليوم على يد القائد المفدى بشار الأسد في الحرب على الإرهاب التكفيري الأميركي، حيث تضاف الانتصارات التي ينجزها جيشنا العربي السوري كل يوم منذ بداية إطلاق المشروع الإرهابي التدميري في وطننا العربي الكبير والمنطقة بشكل عام، على يد واشنطن تحت مسمى (الربيع العربي) الذي هو في حقيقة الأمر ليس إلا إحدى الخطط التي وضعتها الاستخبارات الأميركية لتدمير المنطقة، حيث تضاف هذه الانتصارات إلى انتصارات تشرين التحرير وتتوالد منها.
ولن تتوقف قواتنا المسلحة في معركتها العادلة والمستمرة منذ أكثر من أربعة عقود من الزمن حتى تطهر كامل ربوع الوطن من رجس الإرهاب، وتعيد كامل الأراضي السورية المحتلة إلى حضن الوطن كاملة دون نقصان وفي مقدمتها الجولان العربي السوري المحتل.
حدث وتعليق- راغب العطية